العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

147

-

والحق الواضح دخول الصرحة في اسمه، وحكمه كما قد قيل بذلك لأن الجميع قد بني للعبادة واتخذ هذا وهذا لشيء واحد وسميا باسم واحد وهو المسجد، وإنما تنوع البناء فيهما فسقف على هذا دون هذا لأجل مصلحة العمار ليجدوا كنا عن الشمس والبرد، وانكشافا للهوى لطرد الحر وتنوع البناء لا يستلزم اختلاف الاسم والحكم، ثم إن التفريعات المبنية على القول الأول من منع المعكتف من المقام فيه ومن الخروج لأداء. فرضه فيه إلى غير ذلك لا تسلم لقائلها، فقد رخص للمعتكف في أكثر من ذلك لأجل أعذار مخصوصة، وقد قيل بجواز صعوده على سطح المسجد لخوف الحر، وقيل بجواز الخروج لعيادة المريض، وتجهيز الجنازة، وبجواز الخروج للحاكم إذا دعاه لخصمه، وبجواز الخروج لصلاة الجمعة وبجواز الخروج للجهاد إذا تعلقت عليه أسبابه، وبجواز الخروج للمعتكفة

اعتكافهم

منع

إذا طلقت حتى تعتد في بيتها ثم يرجع هؤلاء كلهم ويبنون على الأول، فلو قلنا إن الصرحة ليست من المسجد لما سلمنا المعكتف من أدائه الجماعة فيها إذا أُقيمت، هنالك وليس الخروج بأقل من الخروج للأمور السابقة

للجماعة

وليس كل اختلاف جاء معتبرا إلا خلاف له حظ من النظر

والله أعلم.

س

-

عما يوجد من الاختلاف فى حد الجهر والسر فيما قالوا إن حد

السر ما تسمعه الأذنان، وعلى قول آخر إنه ما نطق به اللسان ولم تسمعه الأذنان، فعلى القول الأول جعل الأخير تكييفا لا قراءة فما الذي ترجحه؟ وعلى القول الأول هل يخرج عندك أن من طاق زوجته ولم تسمعه الاذنان لا بعد طلاق لجعل الأخير تكييفا؟

٦٣٩ / ١٬٥٦٦