الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩101
إذا اشغل المصلى عن صلاته حتى لا يفقه ما يقول، وتارة يكون للكراهية وهو الذي لا يصل إلى الحالة المذكورة، وقيل لا بأس ما لم يضع رجلا ويرفع أخرى، وقيل البول في ذلك أهون من الغائط، لأن البول لم ينتقل من موضعه بعد ذلك كالريح إذا قصده في صلاته فإنه يحتال في رده ما لم يخرج، وأما الغائط إذا قصده في صلاته فهو كمن صره في طرف كسائه، وأحسب أنه قيل إن النهى فى ذلك أن يدخل في الصلاة وهو على المدافعة، وأما إن عرض عليه ذلك بعد الدخول فيها فلا ينقض،
والله أعلم. س عن فعله صلى الله عليه وسلم أنه صلى وهو منتعل بعض صلاته ثم ذكر أنه وطية بنعله فى نجاسة فخلعها ثم نظر إليها فلم ير عليها شيئا من القذر فأتم الصلاة، وهذا الحديث صحيح أم لا، وإن كان بهم صحيحا أيجوز للمرء أن يفعل ذلك أم فعل خص به صلى الله عليه وسلم
وقد أمرنا بالأقتداء به؟.
ج
-
الله أعلم بصحة ذلك، وإن ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فيمكن أن يكون في أول الأمر قبل استقرار أحكام الصلاة، وأنت خبير أن الكلام كان جائزا في الصلاة وكذلك كانوا يعملون فيها أشياء ثم نهوا عنها في آخر العهد ولا يصح لنا فعل مثل ذلك لاحتمال أن يكون منسوخا أو متروكا، وبالجملة فهيئة الصلاة المنقولة عن الشارع معارضة له فعليكم بالطريق المستقيم: (ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (والله أعلم.
س - عن الإمام إذا دخل المسجد فوجد الجماعة يصلون بإمام غيره مقيم أو مسافر وبعض الجماعة يتوضؤون، ماذا يفعل هذا الإمام الداخل،