الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦176
-
امان الذي علل به المتقدمون، وإنما دعاكم إلى ذلك نفس المكابرة والمنافسة في التقدم، وهذا الحال ممنوع بلا خلاف نعلمه بين أحد من الأمة كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يروى عنه أنه قال: (صلوا خلف كل بار وفاجر) وما ذاك إلا لخوف التشتت وقد صلت الصحابة وراء عثمان بعد ما خلعوه وأنكروا عليه، وصلوا خلف عماله وفيهم من عرف بشرب الخمر وصلى جابر بن زيد خلف الحجاج وغيره من الجبابرة؛ فأيكم يرى نفسه أفضل من جابر حتى لا يرضى أن يصلى وراء من لا يسترضيه فكمولوا عباد الله على أمر جامع، وقدموا في صلاتكم خياركم كما أمر الشارع، فإذا تعذر
عليكم ذلك فصلوا وراء من يتقدم إذا كان يحسن الصلاة، والله أعلم. س - عن إمام قوم صلى بهم العتمة في الركعة الثالثة أو الرابعة وجهر نسيانا منه حتى أتم الحمد وقرأ شيئا من السورة، ولما سبح له الجماعة
رجع وقرأ الحمد سرا كما هي عليه، لكن الجماعة منهم من رجع ومنهم من اكتفى بقراءته أولا فما القول في صلاة الجميع؟
مثله
ج - كان عليه متى انتبه أن يركع ثم يجبر ذلك بسجدتي السهو ولا شيء عليه فوق ذلك، لأنه قد جاءَ بالقراءة وزاد الجهر سهوا فأما الآن وقد كان منه ما كان فالله أعلم بصلاته وصلاة من صلى خلفه، والله أعلم. س - عمن يصلى بقوم جماعة بعد قوله سمع الله لمن حمده، عليه أن يقول ربنا ولك الحمد أم على الجماعة؟
ج
--
أما ظاهر الأثر فإنه يقولها لأن الأثر لم يفصل في قول ربنا
:
ولك الحمد بين إمام ومأموم ونحن نقولها وإن صلينا بغيرنا ولا يعجبنا إلا ذلك، وأما المأمومون، فليس عليهم أن يقولوا سمع الله من حمده، لكن إذا قال الإمام سمح الله لمن حمده يقولون ربنا ولك الحمد، فإن قالوا
،