العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

177

-

سمع

الله لمن حمده، فقال محمد بن المسبح لا نقول ذلك ولا نأمر به لمن

يصلى خلف الإمام إلا لمن يصلى وحده، والله أعلم.

س

1

عن الصلاة خلف أهل الخلاف من قومنا هل تجوز أم لا؟

ج اختلف في الصلاة خلف أهل الخلاف على أقوال، أحدها أنه لا يصلى خلفهم أصلا لما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليؤمكم خياركم، فإنهم قربانكم فيما بينكم وبين ربكم فلا تقدموا بين أيديكم

إلا خياركم، ولما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قيل له يا رسول الله إنك قلت: «ستكون بعدى أئمة لا يقتدون بي ولا يهتدون بهدى ربهم

:

فكيف بالصلاة معهم إذا أدركناهم؟ قال صلوا في بيوتكم واجعاوا صلاتكم أن عليا لما وجه وفده إلى معاوية قال لهم صلوا في رحالكم

نافلة) معهم

وروي

واجع اوا صلاتكم معهم نافلة فإن الله لا يتقبل إلا من المتقين. القول الثاني: إن الصلاة خلف أهل القبلة جائزة كلهم مالم يزيدوا أو ينقصوا فيها في ظاهر الأمر لأنهم أهل صلاة وأهل قبلة، وفي كتاب الأشياخ أنه رخص في الصلاة خلف قومنا وهم يقيمون فرادى ويحرمون قبل التوجيه ويقرأون في صلاة النهار القرآن ولا يظهرون قراءة و بسم اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ولعل حجة هؤلاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال صلوا خلف كل بار وفاجر» القول الثالث: لا يصلى خلف أهل الخلاف إذا وجد

1

أهل الدعوة من المسلمين وإن لم يوجد المسامون فلا بأس بالصلاة خانمهم

،،

وهذا القول مبنى على الاستحسان والاستحباب لا على الإازام والإيجاب القول الرابع تجوز الصلاة خلفهم في سلطانهم إذا كانوا غالبين، ولا تجوز في سلطان المسلمين قال أبو المؤثر أما الصلاة خلف أهل الإيمان فهي أفضل

ومن صلى خلف من لا يوثق به فصلاته تامه إذا صلاها في وقتها وأتمها

(م 12 - العقد الثمين جـ 2)

،

٦٦٩ / ١٬٥٦٦