الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩179
أولياء المسجد وينفذ هذه الأجرة للنفقة وقضاء دينه أعليه إثم على هذه
الصفة؟
ج - اختلف في أخذ الأجرة على الفعل المندوب، فمنهم من أجازها ومنهم من منعها، وعلى قول من أجازها ففى أخذها من مال المسجد اختلاف أيضا إن لم يكن مال المسجد مجعول لذلك، وعلى القول بالرخصة فيه فلا تصح الأجرة ولا تثبت في مال المسجد إلا إذا أجر على ذلك القائم بأمور المسلمين أو من يقوم مقامه أو نائبه بإذنه أو جماعة المسلمين عند عدم القائم وعند عدم هذا كله فجماعة المسجد المواصبون على عمارته بالجماعات والذكر إذا كانوا أهل ورع لا يعملون بهوى أنفسهم ولا تثبت الأجرة من
أخذ
غير من ذكرنا فى مال المسجد على القول بالترخيص، وبالجملة ففى الأجرة على الأذان تشديد شديد، وكذلك ماكان مثله من العبادات فهو في حكمه وما أحلى التنزه والتعفف للغنى والفقير ولم يخلق الله من خلق يضيعه) وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِى الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا (1)، والله أعلم.
س
عن المصلى هل يجوز له في حال سجوده أن يرفع قدميه بقدر
ما ينفصلان من الأرض وهل عليه نقض في رفع أحدهما أو لا؟. كنت أحسب أني أحفظ فيمن رفع أحد قدميه اختلافا في نقض ج - صلاته، ومن رفعهما معا النقض ثم راجعت الأثر فلم أجد هذا الذي ظننت أنى أحفظه، فيحتمل أن حفظى قد اختل أولم أقف على المسألة، والذي. وجدته الآن فيمن يرفع قدميه من الأرض وهو ساجد أنه إن تعمد لذلك
لغير معنى فسدت صلاته، وإن كان لمعنى سهوا أو نسيانا فلا فساد عليه وأقول إن النقض حاصل عندى إذا تعمد لرفعهما أو رفع أحدهما لأنه مأمور أن يسجد على سبعة أعضاء، فإذا رفع قدميه كان ساجدا على خمسة
(1) الآية 6 من سوره هود.