الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢182 -
الصلوات الخمس في جماعة إلا من عذر، ولعلى أزيد شرطا آخر وهو أن يكونوا مع ذلك لا يؤثرون الهوى على الحق، فلا عبرة بمن لا يؤثر الحق على الهوى، وإن قام الليل وصام النهار، فإذا كان في جماعة المسجد أناس يؤثرون الحق وآخرون يؤثرون الهوى، فالنظر إنما يكون لمن يؤثر الحق دون غيره، فإذا جمعوا هذه الصفات فإنفاذ الموقوف إنما يكون على نظارهم ولا بأس على الوكيل في مشاورتهم وإن تخلفوا في بعض الأحيان عن الجماعة إذا كان تخلفهم لعذر فقط، فاو تركوا صلاة الفجر أو العتمة من خوف العدو، ولولا الخوف لصلوا فيه فهم جماعة إن شاء الله تعالى، والله
أعلم.
س - عن الإمام إذا كان يصلى ثم سها ولم تسبح له الجماعة حتى
قضى الصلاة، أيصاوها جماعة بعد ما انتقضت أم لا؟
ج - الزيادة والنقصان على السهو لا ينقض الصلاة، بل يجبرهما سجود السهو إلا إذا كانت زيادة فاحشة كزيادة ركعة، أو نقصان مخل فإن كانت الزيادة أو النقصان ناقضين، كره بعض أن يعيدوها جماعة بل يصلونها فرادى، ولا أعرف وجة التكريه مع ورود فضل الجماعة عموما، والله أعلم.
س - عمن أدرك الإمام في الركوع أيسبح من بعد أن يكبر تكبيرة
الإحرام أو يأتى بتكبيرة الركوع حال الانخرار ثم يسبح؟ ج - إن كان قد أحرم والإمام فى الركوع خر بلا تكبيرة، فإذا تمت صلاته وقضى ما فاته خر بتكبيرة حتى يستوى راكعا ثم يجلس ويسلم، وذلك لأنه إنما دخل مع الإمام في حال الركوع وقد فاته الانخرار إليه فأمرناه بقضائه، والله أعلم