الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨188
-
دليلا جعله بمثابة من خلف الإمام من الجماعة، لأن قياسه على الجماعة فاسد وذلك أن الجماعة لم يفتهم الانخرار مع الإمام، بل انخر الإمام في حال يجب عليهم اتباعه حيث دخلوا في صلاته وهذا في حال انخرار الإمام لم يكن فيمن يلزمه اتباعه، فالانخرار في حق هذا الجائي فائت حيث كان قبل إحرامه، وفى حق الجماعة مدرك حيث كان في حال يلزمهم اتباع أمامهم، وبهذا يفسد قولك: فلا يقال إن التكبيرة قد فاتته لأن من ضرورة المأموم وجوب سبقية الإمام له إلخ، وبيان ذلك أنه قد علمت أن الانخرار قد كان قبل دخوله فى صلاة الإمام فهو حين انخرار الإمام ليس بمأموم حقيقة وإنما يكون مأموما بعد دخوله في صلاة الإمام لا قبل ذلك، وبهذا يسقط قولك فإنك ترى تكبيرة الانخرار متصلة بالركوع فى وجوب الاتيان بها الخ إذ اتصال التكبيرة بالركوع لا يوجب إتيانها إذا فاتته إلا حال القضاء لما علمت أن الركوع أفعال متعددة وإن اتصل
لقات کا فوري علوم سے
بعضها ببعض، كما أن الصلاة أفعال متعددة وبعضها متصل ببعض،
للانتقال
من
والعجب منك كيف تمنع تسويغ الخلاف لكون تكبيرات الصلاة موضوعة أنا نقول إن نفس الانتقال الذي تقال حال إلى حال،، مع فيه التكبيرة قد فات، ثم إن قولك فمن الأولى أن يأتى بتكبيرة الانخرار هنا لئلا يكون هويه للركوع خاليا الخ مشعر بأنك تريد أن تجعل التكبيرة هنالك لئلا يخاو المحل من ذكر الله وهذا غير ما كنت تستدل به وتستحيله في أول مرة، فإن نفس المباحثة إنما هى فى الإتيان بأول الحد الذي فات قبل الإحرام لا في تكبيرة تقال لئلا يخلو المحل من ذكر الله فقد خرجت عن محل النزاع إلى غير المطلوب، وإن جاريناك هذا الخروج
قلنا
في جوابك لا نسلم زيادة تكبيرات في الصلاة لأجل تلك العلة، لأن الصلاة