الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠--
190
ج - لا يتفق قطعا أن تكون قبلة المكانين المذكورين واحدة لأنه إذا كانت قبلة زنجبار على الجاه فهى إذا عن يمين الكعبة، فلما أخذت في التغريب من زنجبار انحالت القبلة عنك نحو المطلاع قايلا قليلا، وكلما بعدت المسافة زاد الانحراف ولقد تأملت ما وصفت من نظرك على الوصف الذي ذكرته من الجهة فرأيته فى اجتهادي مطابقا للحق إن صحت قبلة أهل زنجبار، ولا شك أن تقليد أهل زنجبار في قبلتهم أولى من تقايد أهل قطركم لأن زنجبار قد دخلها العلماء والأفاضل من أهل المذهب وغيرهم، ولم يبلغنا أن أحدا أنكر قبلتهم فذلك في حكم المتواتر لصحة، وأما أهل قطركم على حسب ما وصفت فلا يصح تقليدهم
القبلة عندهم
،
وعلى كل حال فتقليد أهل البلدان في قبلتهم إنما يصح إن وافق الحق دون. ما إذا أخطأوه فإن الخطاً لا يقتدى به ولا يصح قبوله، وعلى كل مجتهد في القبلة عارف بدلائلها أن يستعمل نظره في ذلك، ولا يصح له أن يعوله على المحاريب وفعل الغير إذا لم يصب الجهة، وكان عبد الله بن المبارك يقول بعد رجوعه من الحج: تياسروا يا أهل مرو وقد أوجب عليه بعضهم أن يجتهد مع وجود المحاريب المنصوبة إلى الجهة الواحدة في القرية الكبيرة، وإن وافقت الحق في استقبالها لأنه إذا لم يستفرغ نظره عند هذه العلامات
يكون مؤثرا للتقليد على الاجتهاد ولا يخفى ضعف ذلك، والله أعلم. عمن دخل المسجد فوجد الجماعة قعودا في التحيات الآخرة س وأراد أن يصلى وحده هل له الإحرام بصلاته قبل تسليم الإمام وان فعل
-
مرارا هل عليه بدل؟
ج - أما البدل فلا أ. عليه بدلا وأما أن يتعمد فعل ذلك مختارا فلا أراه لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة