الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥-
190
منظرين إلى فراغ الإمام وهو تعلل حسن وقد أنكره عليه بعض العامة ممن أدرك الشيخ ناصر بن جاعد وقال إنه أدرك الشيخ ناصر وغيره لا ينصرفون إلا بعد التنفل فالله أعلم بذلك، ولم أجد فيه سنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أثرا عن أشياخ المسلمين نعم وجدت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يتنفل بعد الفريضة ووجدت أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالفصل بين الفريضة والنافلة بالتأخر عن مكان الفريضة أو فالله أعلم بذلك التنفل كان قبل أن يقبل على الجماعة أم بعده، وهل يدل هذا الأمر بالتأخر أو التقدم عن مكان الفريضة على تقديم الانصراف أم لا والظاهر أنه لا يدل والله أعلم
التقدم
س - عن الإمام كيف جاز له ترك الانحراف على الجماعة في الصلاة
بعد التسليم من الفريضة فيصلى ما شاء الله من السنن والنوافل ثم ينحرف على الباقين منهم بعد ذلك، وربما لا أحدا يجد من الجماعة بعد ذلك لأن فيهم الفارغ والشغيل وقد ورد فى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من الصلاة لا يقعد إلا بقدر ما يقول: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يرجع السلام، فحينا ربنا بالسلام، وأدخلنا الجنة دارك دار السلام، تباركت وتعاليت ياذا الجلال والإكرام، ثم ينحرف عليهم فإذا ثبت ذلك فعلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يجوز العدول عن سنته لاحظ للنظر مع وجود الأثر وقد قال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلى» ليس الاتباع والاقتداء به أولى من الابتداع؟ تفضل علينا
إذا
بالجواب
الله تعالى
ج - نعم الاتباع أولى من الابتداع، وأصحابنا رحمهم ممن يتبع ولا يبتدع وهم القائاون لاحظ للنظر مع ورود الأثر، والإقبال