الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩-
69 -
—
إلى حقيقة مخصوصة حاصلة في الذهن، فهو في حكم التنكير كما سرح به علماء البيان، وبعض أهل الأصول والله أعلم.
عن حديث ابن عباس لكل أمة أجل، وأجل أمتى مائة س - سنة فإذا مر على أمتى مائة سنة أتاها ما وعدها الله يعنى كثرة الفتن ما معنى هذه الفتن؟
ج - المراد بالفتن هاهنا افتراق الأديان والمذاهب، وتشتت الآراء وتشعب الأهواء وكفى بها فتنة يحار فيها البصير إلا إذا أذركه التوفيق، وقد وقعت هذه الفتنة بعد القرن الأول فأظهر الله صدق نبيه فكان منه ذلك عليه الصلاة والسلام من جملة الإخبار بالغيب والله
أعلم. س - عن الدليل القاطع عند أصحابنا في أنهم هم المُحِقُون دون سائر الفرق الإسلامية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وكلهم يدعى تلك الواحدة ولم يبينها من هي فضلا بالبيان؟
-
ج – قد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن عمر، قالوا من هي يا رسول الله: قال ما أنا عليه وأصحابي والحديث عند الترمذي، وفي حديث العرباض بن سارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [إنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة]: فأهل الحق من اتبع سبيله صلى الله عليه وسلم وسبيل الخلفاء الراشدين من بعده، وعضوا على ذلك بالنواجذ، ولا تجد على هذه الصفة إلا الأصحاب. والدعاوى كثيره والحق ظاهر والله أعلم