العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

202

أن حوالى المدينة قرى يقال لها العوالى وأن الناس كانوا ينتابون الجمعة منها فلو لم يكن المصر شرطا لصلوها في قراهم، والله أعلم

س - عن رجل أراد أن يصلى الجمعة مع أهل الخلاف يجوز له صلاته معهم وهو من الإباضية أم لا وتمت صلاته ويؤجر عليها أم لا؟.

ج - جوز أصحامنا رحمهم من قومنا في الأمصار التي مصرها أبو حفص عمر بن الخطاب رضي

الله تعالى صلاة الجمعة خلف الجبابرة

الله عنه

رجع

ولم يروا بذلك بأما إذا أقاموا الصلاة لوقتها، وقد كان جابر بن زيد الله رحمه يصلى الجمعة خلف الحجاج وروى عن صحار أنه قال لما الامراء يقيمون الجمعة: الحمد لله الذي رد علينا جمعتنا، وروى أن أبا عبيدة رحمه الله أنه كان يقاد إلى صلاة الجمعة بعد ذهاب بصره ميلين وذلك في زمان ظهور المخالفين من قومنا، قال أبو عبد الله محمد ابن محبوب فإن قال قائل: إنه لا يرى الجمعة خلف أئمة قومنا لم يصح له إلا اتباع أئمة المسلمين، فإن رجع إلى رأى المسلمين فذلك الواجب عليه، وإن ثبت على قوليه كميات في الصدور منه حرج، ولا تسقط ولايته ان جابر أو غيره ممن لا يرى بالصلاة خافهم بأسا ليسوا على

حتى

بزعم

وأنهم كانوا في ذلك على غير الحق، فإذا صار إلى هذه النون اختتشابه المسلمون من ذلك فإن أصر وأدبر كان على المسلمين البراءة منه، والله أعلم هذا كله فيما إذا لم يؤخروا الصلاة عن وقتها، ولم يأتوا فيها بناقض ينقضها، فأما إذا أخروها عن وقتها أو جاءوا فيها بناقض فلا تصلى خافهم إذ لا صلاة لهم حينئذ، ومن ذلك ما يروى أن أن جابرا رضى الله عنه صلى بالإيماء يوم الجمعة والحجاج يخطب إلى أن فات الناس الوقت، وقال جابر اليوم ينفع كل ذي علم عامه؛ وقيل إن الحجاج لما رأى جابرا

٦٩٤ / ١٬٥٦٦