العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

--

204

إلا أنه لم توجد في ذلك الزمان إلا في ذلك المكان لا مختصة في صحار وقد جوزت بلا إمام قائم، قال ضمام كل أرض من أرض أهل الذمة والعرب أقيمت فيها الحدود جمع فيها، وعمان بحمد الله فيها هذا السيد التقى الذي رتبته يقوم مقام الإمام أدام الله لنا بقاه وجعله للإسلام ذخرا آمين.

ج - إن إقامة الجمعة تحتاج إلى أمير يقيمها للناس كان عادلا أو جائرا، فإن لم يكن أمير فجماعة المسلمين على قول من لا يرى الإمام شرطا لصحتها، ولا يكفي مثل المشار إليه لأنه ليس بتام القدرة في الرعية، وإنما هو سيد في قومه يصلح من شأنهم ما فسد على قوانين بينهم معروفة ثم إنه لا تتعدد الجمعة في المصر الواحد، فإذا أُقيمت في صحار امتنعت في غيرها من قرى المصر على الصحيح في المذهب وكان الواجب في النظر

تنقيلها من صحار إلى مسقط في هذا الزمان لأنها مصر عمان في هذا الوقت كما أن صحار في المصر فى الزمان الأول والأمصار تتبدل والعمارة تتحول، أرأيت لو خربت صحار رأسا أيسقط فرض الجمعة عن أهل عمان كلا لا يسقط بذلك إذا تمت شروطه وكذا القول فيما إذا تغيرت أوصاف

المصر، والله أعلم

س

يوم

الجمعة

عن صلاة الجمعة كيف ترك أصحابنا صلاة الجمعة مع أنها فريضة وفرضها بالكتاب والسنة، وكيف أوجبوا صلاتها بصحار وأسقطوها عن غير أهل صحار مع أن عمان كلها مصر عمان كلها مصر واحد؟ فإن قلتم إنها لا تلزم إلا مع الإمام أو السلطان العادل ليست بشرط إذا كانت دعوة المسلمين طاهرة، وإن الخطاب ورد فيها عاماً كما قاله أبو محمد بن بر

كة

وأما ثانيا فقد نقضتم أصلكم هذا بصحار فقلتم لا تلزم إلا مع الإمام أو

٦٩٦ / ١٬٥٦٦