العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

-

205

أو السلطان العادل وأوجبتموها بصحار مع العادل وغيره أيضا ما معنى قول ابن النظر: فإن خرج الإمام فما ينزوى تصلى جمعة بالناس قصرا أليس الوالى فيها وفى غيرها من البلدان يقوم مقام الإمام أو السلطان في كل شيء بإذن السلطان والجمعة من الأربع الأحوال المذكورة في الحديث التي تختص بها الولاة بقوله صلى الله عليه وسلم: (أربع للولاة الفيء والصدقات والحدود والجمعات، فكيف يجوز للإمام أن يخرج من بلد ولا يترك فيها واليا من طرفه يقوم مقامه فى صلاة الجمعة وغيرها مما يتعلق بالولاة وقد كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يخطب له فى الاف من المنابر يوم الجمعة أتراه كان حاضراً بنفسه في تلك المنابر المتعددة في البلدان المتفرقة أم حاضرين بها ولاته؟ تفضل بين لنا ما سألناك عنه مفصلا

ج - لم يترك أصحابنا الجمعة في موضع وجوبها ووقت لزومها وإنما تركوها حيث لم تكن واجبة لأن تركها حينئذ لازم، وذلك لأنها بدل من الظهر ولا يصح أن تترك الظهر وهى أربع بإجماع الأمة على نص السنة فيها ويصار إلى الجمعة وهى ركعتان مع خطبة ألا حيث تكون الجمعة صحيحة مجزية بإجماع، وليست فرضية الجمعة كفرضيته الظهر بل دونها، أما أولا فلأن الظهر فرض عين بإجماع، والجمعة فرض على الكفاية، وقيل وهو شاذ إنها فرض عين، وأما ثانياً فلأن فرض الظهر يتوجه إلى المكاف عند دخول الوقت بلا شروط تعتبر في وجوبه لأنه إنما وجب على الأعيان لنفس العبادة، وفرض الجمعة يتوقف وجوبة على شروط منها المجمع عليه كالحرية والذكورية والحضرية، ومنها المختلف فيه كوجود الإمام والمصر والمسجد على أنها إنما شرعت لإظهار شعائر الإسلام وأمر ذلك إلى الإمام

كما

أن أمر الحدود إليه وكذلك الزكاة والفيئء وهي الأربع التي جاء الحديث

٦٩٧ / ١٬٥٦٦