العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

-

1.7 - 206

الجمعة عن

أنها إلى الولاة. والمراد بالولاة أهل الولاية العظمى دون من تحتهم من الولاة فإنهم لا يلون شيئاً من ذلك إلا عن إذن إمامهم، فإن جعل لهم الإمام شيئاً من ذلك صار أمره إليهم وإلا وجب عليهم الاقتصار على الحد الذي جعل لهم دون غيره، وولاة عمر رضى الله عنه على الأمصار المذكورة قد أقاموا أمره وإذنه، وقد اختلف الناس من عهد الصحابة ومن بعدهم في اشتراط المصر لإقامتها فاشترطه أصحابنا وهو قول على وحذيفة وغيرهما من الصحابة وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وزيد بن على والباقر والمؤيد بالله أئمة الزيدية لكن عبارتهم أن الجمعة لا تقام إلا في المدن دون القرى وعن على بن أبى طالب مرفوعاً: و لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع) وصحح ابن حزم وقفه وروى البخارى وأبو داود عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: أول جمعة جمعت بعد جمعة جمعت في مسجد رسول الله

من

على

صلى الله عليه وسلم فى مسجد عبد القيس بجوائى من البحرين فهذا يدل أن الجمعة لا تجب في كل موضع وإلا فكم دون جوائى من القرى القريبة من المدينة، على أن المدينة كانت فى زمانه عليه الصلاة والسلام قرى متعددة منفصلا بعضها من بعض، ولم تكن الجمعة في شيء منها إلا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الناس ينتابونها من العوالى وهى قرى حول المدينة أقصاها على ثمانية أمال، فاو كانت عندهم جمعة لصلوها في أماكنهم، وفى حديث أبى هريرة مرفوعاً: «الجمعة على من آواه الليل إلى أهله، فهذا أيضاً يدل على أن نها مكاناً مخصوصا وحال عمان في تفرق قراها كحتل المدينة وما حولها من القرى، وكان على عمان عمرو بن املا من تبنه صلى الله عليه وسلم، وكانت القصبة صحار وهى المصر الذي لاغنى لعمان عنه وهو كرمى المملكة فجعلت الجمعة فيه لتردد الناس إليه

العاص

٦٩٨ / ١٬٥٦٦