العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

-

208

-

فإن تمسك بعموم الخطاب احتاج قوله بوجوبها فى القرى مع العدد المخصوص

إلى دليل لأن على زعمه أن يقيمها ولو في الصحراء منفردا أو معه واحد فان اعترف أن العموم مخصص سقط تمسك بالعموم ورجع كل إلى دليله الخاص،

عموم الخطاب لم يفصل بين الأمكنة ولا بين الأعداد فيازمه

والله أعلم

س

-

عن الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم 11 - داول في كتب أصحابنا مثل جامع بن جعفر وكتاب اللباب حيث قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أيها الناس إن صلاة الجمعة فريضة واجبة من ساعتي هذه إلى يوم القيامة فمن تركها وعليه أمير بر أو فاجر فلا جمع الله شمله ألا ولا صلاة له ألا ولا زكاة له الخ) وساق هذا الحديث أيضا الزمخشري في كشافه في تفسير سورة الجمعة وذكر منه طرفا ولم يذكره

الله

بطوله اكتفاء منه على شهرته فهذا الحديث إذا صح وثبت عنه صلى عليه وسلم ففيه تصريح على وجوب صلاة الجمعة مع غير الإمام العادل ظاهر لفظ الحديث، وأيضا فقد فسروا في الكتب المصر الجامع

كما

هو

فقالوا: هو البلد الذي تقام فيه الحدود وتنفذ فيه الأحكام، فإذا كان المراد بالمصدر كل بلد تنفذ فيه الأحكام وتقام فيه الحدود، فما معنى قول بعض الأصحاب إن المراد بالمصر أحد الأمصار السبعة التي مصرها عمر بن الخطاب فقد توجد أمصارف الأرض تحت يد المسلمين من غير هذه الأمصار وفيهن أئمة وسلاماين أترى تلك الأمصار لا تازمهم فيهن صلاة الجمعة وأيضا فإن فى الأثر عن الأصحاب أن هذه الأمصار إنما مصرها عمر بن ان نطاب رضى الله عنه لأجل الخراج والدواوين فقط لا لأجل صلاة الجمعة لأن الصلاة غير مقصورة الموضع مخصوص، ولو فعلها عمر

للزم

٧٠٠ / ١٬٥٦٦