العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

-

- 212 -

قلنا لما ثبت الجواز له أن يصلى خلف المقيم أربعا باختياره من غير ضرورة إلى ذلك لزم ثبوت التخيير فيها وعدم إكفاره بتأخييرها إلى وقت لا يسع غيرهما لأنه ليس بأشد مما لو صلاها تماما في أول الوقت أو وسطه فكأنه لما أخرها إلى ذلك الوقت اختار فعلها ركعتين هكذا، وكذلك أيضا تعيين وجوب قضاء ركعتين، إنما هو مبنى على ذلك فإنه متى تعين عليه الركعتان بحيث لم يبق من الوقت إلا ما يسعهما، فبفوات الوقت يبقى ذلك المتعين أيضا، هذا ما ظهر لي بعد ماكنت أميل إلى خلافه فرجعت

عنه والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله

ص - ما وجه قول من قال إن الصبى إذا بلغ في سفره يتم حيث بلغ

تفضل بين لنا

وجه ذلك عندى والله أعلم أن الأصل في الصلاة التمام والقصر ج طارئ عليها فاعتبار التمام في أول تكليف نزل أولى لأنه الأصل

والله أعلم. قلت له فعلى هذا يلزمه أن يتخذ ذلك الموضع الذي بلغ فيه وطنا وإلا فلا يلزمه التمام في موضع لم يتخذه وطنا، وأيضا إذا اتخذ وطنا في ذلك الحال غير الموضع الذى بلغ فيه فمن أين يصح له التمام فيه مع أن نفس نية الوطن كافية في اتخاذه وهو في حالة السفر، أليس الأولى أن يصلى سفر ا لأنه فى موضع السفر مع أن التكليف نزل به في ذلك الحال. قال لا يازم من إيجاب التمام عليه إيجاب اتخاذ ذلك المكان وطنا لأنها عبادة خصته كذلك وهذا عندى مخصوص في الذى لم يتخذ له وطنا مخصوصا لأنه حينئذ بمنزلة الشارى والسائح، فأما إذا اتخذ له وطنا مكانا مخصوصا وإن بالنية فعليه أن يصلى في المكان الذى بلغ فيه سفرا فلا إشكال والله أعلم قلت له

٧٠٤ / ١٬٥٦٦