الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣-
213
ما بالهم لم يلزموه صلاة السفر مع أنه في غير وطنه قال إنه لم يلزموه القصر بل ولم يجوزوه له، لأنه يلزم عليه إبطال فرض التمام بحيث تكون له الدنيا كلها سفرا، ولأنه ولأنه لا يسمى مسافرا حتى يكون له وطن معين، فبمجاوزة الفرسخين من ذلك الوطن يصح له السفر ولا وطن معين لهذا فلا سفر له فتوجه إليه الإلزام بالتمام والله أعلم فلينظر فيه ولا يوخذ إلا بعدله. قلت له وما وجه قول من قال إنه يكون تابعا لأبيه مطلقا أرأيت إذا بلغ في السفر وقطع النظر عن نية الوطنية أيكون داخلا تحت هذا الاطلاق أم لا؟ فإن كان داخلا فما وجهه؟ قال نعم هو داخل فيه ووجهه أنهم حكموا عليه بالأغلب المعتاد من أحوال الناس فإنه قلما يكون وطن الرجل غير وطن أبيه، ولأنه قد جرى عليه حكم التمام قبل البلوغ فذلك
الحكم مستصحب حتى يحول عنه نيته إلى مكان آخر، والله أعلم.
س - في رجل وزوجته يقصران الصلاة في بلد فرجع الزوج إلى وطنه فجاء يتم الصلاة، أعلى زوجته أن تتم بتمامه أم لا، فإن قلت القصر لا يدخل على التمام والتمام يدخل على القصر، قلنا ذلك إنما هو فيمن تزوجها من يقصر الصلاة وهى فى بلدها التى تتم فيه الصلاة، فإن قلت إن ذلك مطرد في جميع الصور، قلنا وكيف يكون ذلك وقد تعبد كل منهما بغير ما تعبد به الآخر وتلك الزوجة قد تعبدت بالقصر فكيف يجوز لها الرجوع عنه إلى التمام؟ تفضل بين لنا ذلك
ج - جاز لها التمام من حيث إنها تابعة لزوجها في حكم التمام وتعبدها بالقصر ارتفع بنزول التعبد بالتمام فلا إشكال، مثاله رجل تزوج في حضره بامرأة مسافرة، الإجماع أن عليها أن تصلى كصلاته إذا لم تشترط