الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦-
216
-
ذلك أنه لا يخرج من أميال أحد وطنيه إلا وهو داخل في أميال وطنه الآخر، ولك أن تقول إن المسافر هو الذى خرج من وطنه قاصدا إلى مكان يتعدى فيه الفرسخين وليس ذلك وطناً له، فأما إذا كان خارجاً من وطنه الأول إلى وطنه الآخر ليس بين وطنيه مسافة يكون فيها مسافرا فلا يصلى بينهما صفرا. والله أعلم.
ومن جوابه على مثلها صرح الإمام الكدمى رحمه الله بأنه يصلى في مثل هذه سفرا ويخرج في قول آخر بانه إذا لم يكن بين وطنيه أكثر من أربعة فراسخ فلا يصلى بينهما سفرا، لأنه لم يخرج من وطنه الأول إلا وهو داخل في حد وطنه الثاني، لأن حد كل واحد من أوطانه مسافة فرسخين فالأربعة الفراسخ ولو قدرا يسير كان حينئذ مسافرا ووجب عليه أن يصلى فيما بينهما سفرا إذا لم ينو المبيت أو المقيل دون الفرسخين فأما إذا نوى ذلك فإنه يصلى بينهما وطنا حتى يرحل من محل مبيته أو مقيله والله أعلم کامپيوتري علوم اسلامي وقال أيضا في ذلك ترخيص لكني لا أراه لأن هذا الرجل غير مسافر وإنما هو خارج من وطنه وإن كانت المسافة بينهما قدر فرسخين فإن الفرسخين إنما يعتبران فى حد السفر لمن قصد السفر وهذا قد قصد
وطنه والله اعلم
س
-
عن مسافر خرج من وطنه فلما صار في الصحراء نزل عليه الغيث فلم يجد ملجأ إلا إلى الله وحضرته الصلاة ما يفعل حينئذ في صلاته لأنه لا يقدر أن يطلب مكاناً من شدة المطر، ولا يقدر أن يسجد على الأرض لأنها تموج ماء ولا بقربه مكان يفر إليه ..
ج - يلجأ إلى الله ويصلى كيف ما أمكنه، فإن لم يستطع السجود
-
أولى إليه برأسه، وإن لم يستطع القعود صلى قائما: (لا يُكَلفُ اللهُ نَفْساً
إلا وسعها) .. ) ومَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج (والله أعلم.