الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧-
217
م - بما نصه واعلم أيها الشيخ أن ما ذكرته من جواز الجمع للمسافر المقيم أنه بلا خلاف فإنا قد عرفنا ما يشير إلى الخلاف في ذلك من حاشية القواعد وهذا نص كلامه: قوله إحياء للسنة قال في الإيضاح فيمن جمع الصلاة يريد بذلك إحياء السنة فله فضله، ومن جمع الصلاة لعجز وراحة فالمفرد أفضل: فانظر هل يجوز للمسافر إذا كان مقيماً في البلد أن يجمع بين الصلاتين؟ ظاهر إطلاقهم الجمع للمسافر يقتضى الجواز، وظاهر التعليل يقتضى المنع قال فى الإيضاح بعد أن ذكر من خفيت عليه أوقات الصلاة بالسحاب يجوز له الجمع ما نصه: «لأن علة الجمع في السفر التخفيف من المشقة التي تلحق المسافر وهي موجودة فيمن خفيت عليه أوقات الصلاة وكلف الاجتهاد فى معرفتها، وكذلك المريض إذا ثقل عليه المرض على هذا الحال ثم رأيت في كتاب السير ما يدل على عدم الجواز ما نصه أبو سفيان عن الربيع أن أبا عبيدة يجمع الصلاة في الفلاة فإذا مر بقرية فإن شاء جمع وإن شاء أفرد وإن نزل بقرية يقيم فيها أفرد.
ج - (1) ان ما رفعته من حاشية الفواعد ليس فيه إشارة إلى وجود الخلاف في جمع المسافر إذا كان مقيما، وإنما غاية مافيه أن المحشى رحمه الله تعالى قد تردد في جواز جمع المسافر المقيم، وسبب تردده في ذلك هو تعليلهم جواز الجمع بالتخفيف مع اطلاقهم جواز الجمع للمسافر مطلقا كما يرشد إليه قوله وظاهر التعليل يقتضى المنع، ثم نقل عن الإيضاح إيضاح التعليل ولم يجزم المحشى بمنع الجمع عند ارتفاع المشقة ولم ينقل في ذلك خلافا وتردد العالم في المسألة لا يكون قولا معتبرا حتى يعد خلافا في القضية كيف
(1) يوجد في الأثر أختلف العلماء هل الأفضل الجمع أو الأفراد فحكموا الشيخ موسى على قاضى المصر في منتصف القرن الثاني. فقال الأفضل الجامع لفعل النبي صلى الله عليه وسلم له ولعله يعنى بمنى لكن ثبت أنه كان يفرد إذا أقام ويجمع إذا سار فهذا ينبني يقال الأفضل أه
أن