العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

-

219

ج - المعروف عندنا معشر المشارقة ثبوت القصر إلى أن يدخل عمران بلده لأن البلد كلها وطن له، وهو معنى القول الثالث، وأما القول الأول والثاني فقد اعتبرا في الوطن مكانا مخصوصا من البلد، فمنهم من أن الوطن بيته فقط وسائر البلد طرق، ومنهم من اعتبر أن الوطن. ما أحاط به السور، ومرجع الجميع إلى اعتبار الوطن والاختلاف ناشيء عن اختلافهم في حده وصفته، والله أعلم.

اعتبر

س - عن اختلافهم فيمن أكرى بيته هل يزول منه وطنه أو حتى ينزعه قولان ما الأصل فيهما؟.

ج - أمل الأصل من الكتاب والسنة فلا نعلمه، وإنما هو نظر

رأى

و اعتبار وذلك فيمن جعل وطنه بيتا مخصوصا من بيوته كما هو أكرى ذلك البيت فإن من قال يزول بذلك وطنه منه اعتبر

المغاربه ثم الحال المانع من صلاته فيه وسكونه إليه واطمئنانه به فإنه إذا ملكه الغير حيل بينه وبين هذا كله وهذا حال ينافى الوطنية، ومن قال إن وطنه لا يزول منه حتى ينزعه اعتبر أصل الملك وأنه قادر على الرجوع إليه بانقضاء مدة الكرى، والله أعلم

س – عن رجل خرج من بلده مسافرا فوجبت عليه صلاة عشاء الأولى دون الفرسخين فصلى هناك ثم نعس ليستريح فأخذ به النوم حتى انتبه آخر الليل ولم يذكر الصلاة فسار إلى أن وصل الفرسخين فذكر أنه لم يصل بعد. أيصلى هناك تماما وتكون بدلا أم يصليها قصرا ويكون ذلك وقتها؟ أفتنا مأجورا إن شاء الله تعالى.

ج - إذا خرج من عمران بلده قاصدا أن يتعدى الفرسخين وجب عليه قصر الصلاة سواء تعدى الفرسخين أم صلى دونهما فيلزمه أن يصلى

٧١١ / ١٬٥٦٦