الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١221 -
الخطاب أنه إذا لم يخرج لسفر لا يقصر حتى ينتهى إلى على ذلك رواية الإيضاح في خروجه صلى الله عليه وسلم إلى ذي الحليفة ليعلمهم صلاة السفر فهو صلى الله عليه وسلم لم يخرج إلا لذلك فلم يقصر دون المسافة المعلومة، ويمكن أن يقال لم تحضر صلاة دون ذلك أو حضرت فأخرها ليعلمهم كيفية الصلاة وحد القصر، وأما الحديث الثاني فيستفاد منه ثبوت القصر دون الفرسخين فيحمل ذلك على ما إذا قصد السفر الموجب للقصر جمعا بين الأدلة، فقول الراوى إذا سافر فرسخا معناه إذا سار فرسخا لقصد السفر، وأما حجه صلى الله عليه وسلم من المدينة فلم يتكرر نعم تكرر خروجه إلى مكة مرارا أحدها عام الحديبية، والثانية لعمرة القضاء، والثالثة عام الفتح، والرابعة حجة الوداع،، والله أعلم عن قول الزمخشرى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتم في السفر وأن عائشة اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فلما قدمت مكة قالت: يا رسول الله بأبي أنت وأمى قصرتُ وأتممتُ وصمت وأفطرت فقال لها عليه السلام: (أحسنت يا عائشة، وماعاب عليها قال وكان عثمان يتم ويقصر فظاهر هذا عند الزمخشرى التخيير بين القصر والإتمام ويميل إلى أن الإتمام أفضل فهل ثبت هذا عندكم؟. قد اختلف الناس في حكم القصر في السفر فمذهب أصحابنا الله عنهم وأبي حنيفة من قومنا أنه واجب لقول ابن عباس: «فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفى الخوف ركعة). وعن أنس قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلى ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قيل له اقمتم بمكة شيئاً قال: اقمنا بمكة عشرا وعن ابن عمر قال صحبت
رضي