العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

222

رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك. وعن عمرو وابن مسعود كانا يقولان صلاة السفر رکعتان، وصلاة الجمعة وكعتان تمام من غير قصر على لسان محمد صلى عليه وسلم فمن صلاها في السفر أربعا أعاد، وفي رواية صلاة السفر ركعتان من خالف كفر وللا اشتد إنكار الناس على عثمان حين صلى بمنى أربعا فاعتذر بأنه تأهل بمكة منذ قدم قال وإلى سمعت رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم يقول: (من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم، وفى إنكار الناس عليه واحتقاره بما ذكر أعظم دليل لأصحابنا، إذ لو كان القصر مخيرا فيه لما أنكروا عليه وكان اعتذاره لهم بأن ذلك جائز ويستدل عليهم بما نقلت من أحاديث التخيير فلما لم يذكر ذلك كله مع شدة حاجته إليه علمنا أن أحاديث التخيير موضوعة. ومذهب الشافعى ثبوت التخيير في القصر تمسكاً بما ذكرت من الأحاديث وأجيب عنها بأن ذلك كله غير صحيح وإلا لارتفع الخلاف. فعلى مذهبنا أن من صلى أربعاً في السفر أعاد ورخص له إن فعل ذلك جهلا أن لا يعيد بناء على أن الزيادة وقعت بعد تمام الصلاة، وأما الكفارة فلا أحفظها عنهم فإن كانت واجبة عند بعضهم فهى على من تعمد ذلك دون الجاهل، والله أعلم

س - عن إمام مسافر صلى بمثله وبمقميين المغرب في مسجد وانتصب للثانية فدخل إمام ذلك المسجد وأقام الصلاة بالمقيمين كيف يفعل هذا الإمام المسافر، تمسك عن الصلاة حتى يفرغ إمام المسجد أم يمضى على صلاته فإن مضى وعليه الإمساك نهل من رخصة له؟.

ج - إن أمسك حتى يفرغ إمام المسجد فجائز وإن صلوا فرادى فجائز وهو أحب إلى وإن صلوا جماعة فإن كانوا في موضع بينهم وبين الإمام

٧١٤ / ١٬٥٦٦