العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

227

س

1 -

عن البدوى إذا كان في زمن القيظ أو زمن الخصب العام يقيم في مكان يقرب من البلدان لما يرى أن ذلك أولى له من جهة المعاش والدين، وإذا خص الخصب موضعا غير ذلك انتقل إليه بماشيته وأهله أو بعث بماشيته وأقام هنا، هل له أن يتم الصلاة في ذلك الموضع ويتخذه وطنا يتم فيه ولو انتقل عنه إذا مر به يوما ويصلى حيث يركز عموده قصرا إذا اتخذ ذلك الموضع وطنا ونيته الإقامة فيه إلا أن يزعجه المحل الشديد، أم يلزمه أن يتم حيث يركز عموده ولو اتخذ ذلك الموضع وطنا، أم يجوز له التمام في الموضعين، أم يلزمه التمام فيهما، وكيف صلاة زوجته إذا تركها تنتقل بالماشية من موضع إلى موضع في حال غيبته عنها تصلى تماما حيث تركز عمودها ولو غاب عنها، أم قصرا قال السائل أرأيت إذا اتخذ البدوى بلدا وطنا يتم فيها الصلاة وجعل زوجته في البادية، ما حكم صلاتها هنالك، وما حكم صلاته إذا سار إليها زائرا في بعض

الأيام؟.

1

قال ن أبي جابر رحمه الله: سئل بعض المسلمين عن موسى بن بدوى له وطن ويتحول فيه من موضع إلى موضع أنه يتم فيه سار أو ضرب بيته، فإذا خرج من وطنه المعروف مسيرة فرسخين قصر ولو ضرب بيته، وقال بعضهم إن البادى إذا ضرب بيته فعليه التمام وإذا سار فعليه القصر في وطنه أو غير وطنه، وهذا هو أكثر القول، وفى موضع آخر من الأثر زعم موسى أن البادى إذا كان له وطن معروف ينتقل فيه ولا يعدوه فحيث ما تحول منه كان مسير يوم أو يومين فإنه يتم حيث ما كان سائرا أو مقيما، فإن خرج من وطنه قصر حتى يرجع إليه، قال هاشم فأخبرت بذلك بشيرا فقال: في هذا قولان أحدهما هذا، والآخر حيثما نصب عموده

٧١٩ / ١٬٥٦٦