الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢-
232
---
س
-
عن صفة السفر الذى تجرى فيه أحكامه على المسافر مثل قصر
الصلاة وإفطار رمضان وغير ذلك وهل من فرق فى ذلك بين الصيام والصلاة وسائر الأحكام، وهل يحد بأزمنة أو أمكنة؟ وما معنى قول الأصحاب
إن المسافر يتمصر الصلاة ولو مضت عليه سنون؟ وما صفة اتخاذ الوطن وفى أى مكان يجب اتخاذه وبأى حال يعتبر المكلف موطنا، وهل يصح إتخاذه بأرض يملكها المشركون وهل سواءٌ في ذلك ما إذا كانت أرض إسلام ودخل عليها حكم الشرك أو كانت أرض شرك، وهل من فرق بينهما إذا كان الحكام من المشركين يعترضون المسلمين في دياناتهم ولا يعترضونهم، وهل من فرق بين كون الرعايا مسامين أو مشركين أو زاد نوع آخر أو تساوو اكثرة؟.
ج - صفة السفر أن يخرج من وطنه قاصدا يتعدى الفرسخين أو يخرج فيتعداهما على قصد الرجوع إلى وطنه فيذهب في مسيره ما شاء الله تعالى من الزمان إما ضاربا فى الأرض يبتغى من فضل الله: وإما غازيا في سبيل الله، أو حاجا بيت الله. أو طالبا لعلم، أو زائرا لأخ فى الله أو رحم أو ناظرا في آيات الله، فهذه أسباب السفر التي جاءت بها أدلة الشرع
فإذا خرج الخارج لشيء من هذه المعانى فهو مسافر إجماعا ويحق له الترخص برخص السفر وتلزمه أحكامه، وإن خرج لغير ذلك كالآبق والناشز وقاطع الطريق والساعى بالفساد فهذا عاص في سفره، وهل له أن يترخص برخصة السفر أم لا قولان فى المذهب وغيره، وما دام الإنسان متصفا بشيء من الصفات المقتضية السفر فهو مسافر ولو طال الزمان إلى عشرين سنة، وهو معنى قول الأصحاب في قصر الصلاة فالحاج حتى يرجع من حجه إلى وطنه وكذلك الغازى ولو طال به الزمان في غزوه