الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥--
235
ج - يصلى (1) تماما حتى يخرج من البلد الذي قال به، وكذلك
إذا نوى المبيت، والله أعلم.
س
-
عن رجل سكن بلدة عشر سنين مثلا واستوطن بها كمثل
وال وعامل وعسكرى ولا يدرى فى انتقاله منها، فهل يصلى قصرا أو جمعا
أم يجب عليه الإتمام وإن صلى موطنا فما قولك فيه؟.
ج - الوطن ما وطنت به النفس وسكن به القلب، وهو ضد السفر، فإذا حصلت هذه الحالة لإنسان في مكان وجب عليه أن يتم فيه لأنه يكون وطنه ولا يعتبر في ذلك طول المدة ولا قصرها، لأن الإنسان تبدو له البدوات، وإن كان لم يستقر بالمكان، ولا اطمأن قلبه إليه، ولا سكنت نفسه به بل يتمنى الانتقال والرجوع إلى بلده يوما بعد يوم، وحالا بعد حال فهذا مسافر، فما دام على هذه الحالة له أن يقصر الصلاة إفرادا وجمعا، والإفراد أفضل وهو غالب فعله صلى ا فعله صلى الله عليه وسلم في أسفاره إذا نزل وأما ولاة الإمام العادل فيجب عليهم الإتمام في ولايتهم إلا إذا عين لهم مدة معلومة فإنهم يقصرون فيها. وأما ولاة السلطان فيخرج فيهم الخلاف،
فعلى قول يجوز لهم القصر، وعلى قول آخر يجب عليهم الإتمام
والله أعلم.
س – عن رجل عسكرى صلى وطنا ثم سأل عالما من أهل مذهبه وأفتاه ببطلان صلاته وألزمه أن يسير فرسخين ومع رجوعه للدار يصلى
سفرا وقصرا فأعيانا الأمر وأرجعنا الأمر إليكم.
(1) هذا إن كانت نيته المقيل دون الفرسخين أما إذا طرأ عليه عارض فله أن يقصر الصلاة ولو بق أياماً ورأيت قولا لأبي نبهان ولو نوى المقيل أو المبيت دون الفرسخيق فله القصر باعتباره مسافراً إذا خرج من وطنه بنيته السفر البعيد اه
،