العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

-

القصر إلا إذا تعدى الفرسخين ذاهباً فإذا رجع ودخل الفرسخين أتم عند هذا القائل، وهو وإن كان شاذا من القول فإنني يعجبني الأخذ به للساكن في أميال وطنه لئلا يضيع حكم التمام، وأما غير الساكن فيعجبني أن يأخذ بالقول المشهور وهو أن يقصر حتى يدخل العمران، والله أعلم.

س

عمن اشترطت أمرأته عليه السكنى في بلد غير البلد التي هي وطنه

كيف تكون صلاته إذا كان عندها تماماً أم قصرا وهل فرق إذا كان الشرط

قبل العقد أو عنده أو بعده؟ عرفنا

ج-

أما المشترط على نفسه السكنى فى عقد التزويج فقيل يصلى وطناً وقيل قصرا أن لم ينوها وطناً لنفسه، وهذا فيمن شرطت عليه زوجته ذلك في عقد التزويج، وأما الشرط بعد العقد فلا يثبت، وفي الشرط قبله خلاف، وقد كانت المرأة تابعة للرجل في حكم الصلاة، وبالتزام هذا الشرط صار تابعاً لها عند بعض فانعكس الأمر، ويعجبني أن يقصر إذا

س

كان له وطن ولم تشترط عليه أن يجدد معها وطناً، والله أعلم. عن مسافر أقام في بلد أربعين سنة أو نحوها، هل يجوز له أن يصلى قصرا والحالة هذه؟ تفضل بالجواب. ج - أما من طالت إقامته في بلد فإنه إن كان مسافرا لم يتخذها وطنا فحكمه مسافر وإن طال وقته، وقد مضت السنة أن يقصر المسافر ولو أقام عشر سنين، وأرى هذا المسافر قد زاد على العشر وذكرت العشر للمبالغة في طول المدة ولعله كسفر أهل زنجبار يتخذ بعضهم الشوائب والبيوت والسراري والجوارى، ويجمع بين الصلاتين يزعم أن وطنه عمان، وهو ولو وصل عمان ما أقام إلا شهرا أو شهرين أو نحو ذلك فقلبه متعلق بزنجبار ألا إن الوطن ما وطنت إليه النفس وسكن إليه القلب لا ما قاله اللسان إن هذا وطن وهذا سفر، فأهل زنجبار موطنون

ذلك

٧٣١ / ١٬٥٦٦