الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣243
ج - قيل في أهل الجرائم العظام إنهم يصلون في السجن وطنا لأن أمر ذلك إلى غيرهم فليس لهم إلى الخلاص حيلة ولا لهم في الإقامة اختيار فالسجن وطن أمثالهم وعلى هذا فالإتمام في حقهم لازم لا جائز فقط ولعله يخرج على قول ثان وجوب القصر عليهم وثبوت حكم السفر في حقهم لان الوطن ما وطنت إليه النفس واختاره المرءُ للإقامة والسجن ليس كذلك فمن كان في هذا الحال فعليه أن يأخذ بأحد القولين وليس له التردد بين. الفعلين، وإذا التزم قولا لزمه، وامتنع عليه فعل نقيضه إلا مرجح يراه. بعد ذلك فينتقل إليه، وأما تنقل بالهوى فلا، ومن صلى تماما في موضع القصر فقيل عليه الاعادة وإن خرج الوقت فالكفارة والبدل، وقيل لا كفارة عليه ولا بدل، وقيل عليه البدل دون الكفارة، وأرى صاحبكم متأولا فلا أرى عليه كنمارة ولا بدل، والله أعلم
-
فصل في السنن والنوافل وسجدة التلاوة
عن قوله صلى الله عليه وسلم: «لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا فى مصر جامع أوا مدينة عظيمة أن فإن ظاهره أن صلاة العيدين كالجمعة فى أنها لا تجب إلا فى مصر جامع والذي نرى عليه أصحابنا: من أهل عمان غير هذا فإنهم يصلونها في صغار البلدان وكبارها وربما تصلى في بعض المدن في مكانين أو ثلاثة ولا يجتمعون لها كالجمعة ما دليلهم على هذا الفعل وكم العدد المعتبر فيها وهل تجب على المسافر والمرأة والعبد أم هى كالجمعة؟ أفتنا وما معنى التشريق في الحديث؟.
:: ج - هي كالجمعة ولا تجب إلا فى مصر جامع أو مدينة عظيمة هذا فى وجوبها، وتجوز في القرى الصغار والمساقي والبوادى وحيث كانت صلاتها في المواضع المذكورة جائزة فعلها أصحابنا أخذا بالحزم ومسارعة: