العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

—

252

—

-

عما يوجد في كتاب سالم بن سعيد الصائغي بأن تسوية البخور للميت في حمله لا تجوز وأنها معصية للبارئ ونرى عيانا هذه الأمة الموجودة تفعل هذا تفضل بين لنا ما العلة فى تحليله وفى تحريمه، وإن كان لا يجوز لنجتنبنه إن شاء الله؟

ج - قد وقفت على كلام الشيخ الصائغى الذي تشير إليه ونص

عبارته.

وقال لى تسوية البخور في حال حمل الميت للقبور

لست أجيز فعله أراني لأنه معصية الرحمن

وهذا إنما يدل أن غير الجائز إنما هو جعل البخور للميت في حال حمله للقبور، وذلك كما إذا حمل الميت على سريره وتبعه تابع بمجمرة فيه عود يبخره والميت محمول، فهذا المعنى هو الذى رأى الشيخ عدم جوازه وصرح بأنه معصية الرحمن، وذلك إما لأن هذا الفعل بدعة أحدثت لغير معنى في الإسلام، وإما لأن اتباع الجنازة بالنار مكروه كما صرح به هذا الشيخ وغيره وذلك في قوله. وكرهوا أن تتبع الجنائز بالنار بل عند الظلام جائز

وإنه

لحاجة

إليها قد حملت واعتمد وا عليها

أما البخور للميت قبل حملة في وقت تطييبه فمن جملة الطيب المستحب للميت قال أبو الحسن، فإن وجد ما يجمر به الميت حول نعشه فلا يترك ذلك ولا يصلحه تركه، وإن لم يوجد فلا بأس قال أبو عبد الله محمد بن روح: ويجبر الميت بريح العود ثلاث مرات يدور ذلك حول كنن السرير من تحت السرير ثلاث مرات فمرتان داخل الكنن ومرة واحدة من مخارج

٧٤٤ / ١٬٥٦٦