العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

254

فريق بعيدة، فقد لا عمر عليها إلا من جهة واحدة قد عفت رسومها ووجدنا الأشياخ كجمعة بن سعيد، وعيسى بن راشد، وزاهر بن عامر وأشباهم من أفاضل الجماعة يمرون عليها مشاة وركباناً ويركضون فيها خيلهم، ويربطونها ويطعمونها هناك الاشيخى ووالدى رضوان الله عليه، رأيته لما كنا بعمان سابقاً لا يقطع هذه المقبرة أبدا إنما يأتى من طريق أخرى ولم يمنعني من المرور وإنه ليرانى مارا فيسكت عنى، ولقد جاءت دولة الإمام عزان رضوان الله عليه ولم يصح إنكار على المارين في هذه المقبرة من القائمين بأمر الإمام من القضاة والولاة إلى يومنا هذا والله أعلم بما رآه هؤلاء الأفاضل فيها من الرخص والجواز، والآن صار بايعوا السمك ينامون على هذه القبور، وبايعوا السماد يتركون سجادهم عليها ولم يبق لها احترام البتة أفتنا مأجورا ....

عند

ج - لا يجوز أن تتخذ مقابر المسلمين طرقاً، ولا مركضا الخيول ولا محلا للمبيت ولا موضعاً للسماد كل ذلك حرام، لا نعلم في تحريمه خلافاً موافق ولا مخالف، فالواجب اجتناب الطرق الحادثة في المقابر ورفع، الأحداث الكائنة فيها، هذا هو الحكم الفصل في هذا الباب، ولا أدرى ما د أفاضلكم من الاحتمالات في ذلك المرور ولعلهم علموا في حكم هذه الطرق: ما لم تعلمه نحن فإنه قد يحتمل أن يكون الطريق سابقاً على المقبرة ويكون الدافن فيها متعديا، وقد يحتمل غير د ك فالله أعلم بالحال الذي يشاهدونه: ولعله لمثل هذا الاحتمال سكمت من سكب من القوام بأمر المسلمين عن الإنكار لهذه الطرق، وعلى كل حال فإن المنكر منكور وإن سكت عنه من بكت من: المسلمين اليس سكوت الساكت مثبتاً لصواب هذا المنكر وقد يحتمل بسكوت من سكت أمور في الواسع فإنه إنما يلزم المسلم إنكار المنكر عند

٧٤٦ / ١٬٥٦٦