الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥-
255
تحقق المنكر والقدرة على إنكاره، وما دون ذلك فمعذور وقد أصاب والدك في تركة للمرور فى هذه المقابر ولو اقتديت به في ذلك لكان أصوب لك ولا يغرنك سكوته عنك فقد يحتمل السكوته أمور وما حاك بصدرك فدعه ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فالمؤمن وقاف واستفت نفسك، البر ما اطمأن إليه القلب والأثم ما حاك في الصدر وتردد في النفس والله أعلم
فانظر في جميع ذلك ولا تأخذ منه إلا ما كان عدلا وصواباً.
س - عن قولهم فى الميت إذا جرت دموعه بعد التغسيل هل ينتقض وضوءه أولا قولان ما معناه؟
ج = أما القائل بالنقض فلعلة اعتبر معني الموت ورأى أن رطوبات الميت نجسة فإذا فاضت دموعه على جسده بعد حمده بعد أن غسل ووضى انتقض وضواه معنى أنه يعاد له الوضوء لأن المحافظة على وضوء الميت حتى يصلى عليه مأمور بها لأنه من تمام الصلاة عليه فهو كالوضوء لصلاة الحي، وأما القائل بعدم النقض فعنده أن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا وكذا
رطوباته، والله أعلم.،
بس
عمن
أخذ كفنا لميت فوجده مكفنا فإنهم اختلفوا في رده
إلى من أخذه منه أو إلى الفقراء، وكذلك من نزع كفنا من ميت ولم يمكنه أن يرده عليه وأمكنه أن يرده إلى صاحبه الذي أخذ منه أيرده إلى صاحبه إلى الفقراء قولان ما وجه ذلك؟ ..
ج - أما القول بأنه يرده إليه فلأنه لا يخرج من ملكه إلا بقبول وقبض من الغير والميت لا قبول له ولا قبض فهو على حاله الأول وجعله للميت في حكم جعله لولده الصغير أو لعبده، وأما القول بأنه للفقراء فلان