الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦—
256
-
صاحبه منذ أخرجه وهو قاصد أن لا يرد إليه فهو في حكم من ترك ماله وأعرض عنه، أو في حكم من أخرج شيئا الله ابتغاء ما عند الله من الثواب فإنه لا يرجع إليه ويحتمل أن يكون هذا الخلاف مبنيا على اختلافهم فيمن أخرج شيئا الله هل له أن يشتريه إذا وجده يباع أم لا.
وبيان ذلك أن المانع من شرائه يمنع من رجوعه إليه فكذلك من أخرج الكفن الله ومن أجاز أن يرجع إليه فقد اعتبر المعنى الذي أخرج له وهو تكفين الميت وأنه قد فات وتعذر فهو يرجع إليه إن شاء والله أعلم
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله بن حميد السالمى إلى حضرة شيخنا الوالد ماجد بن خميس العبرى أبقاه الله وعافاه نحن بخير والحمد لله كتابك المؤرخ 17 ذي القعدة وصلنى بالظاهر بعد أن رآه الإمام وأرسله وفهمنا ما تضمنه من حسن النية وخالص الطويه إبقاك الله للاسلام عضدا ناصحا فأما كونك في بهلا للمعنى الذي ذكرته فأنت أعرف بما هناك وسنكتب للإمام يفوضك النظر ويأذن لك في المقام وإن شئت كتابا للشيخ ناصر فعرفنا بالمعنى الذي تريده، وأما أموال الزيارة فإن القطعتين أو الثلاث المبتاعة في أيام الإمام الأول فقيل لى إن أوراقها باقيه وسنطلبها ونعرضها عليك لتطيب نفسك إن شاء الله، وأما الوصية والتوقيف لقراءة القرآن على القبور فنراها مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى الحديث: كل شيء ليس عليه أمرنا فهو رد، ومخالفتها من وجوه، أحدها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الأحوال المقتضية لتعظيم القبور، ولا شك أن هذا الحال من تعظيمها، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم لعن قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يعني مواضع للعبادة ولا شك أن قراءة القرآن من أعظم أنواع