الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥Yo
-
) ونَزَعْنَا مَافِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (1)) فإنك تعرف أن الحال الذي كانوا عليه في الدنيا من الغل الطبيعي ينزع
في الجنة، وذلك لا يكون إلا فى المتعارفين، وكذلك قوله تعالى:) فأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلون (2)) إلى آخر الآية، فإنها تدل على تساؤلهم عن الأحوال التي كانوا عليها في الدنيا، ولذلك قال قائل منهم: (إنى كان لي قرين (إلخ. فأما أسماؤهم فإنهم يُدعون بأشرف أسمائهم، ولا أعرف في الانتساب شيئا، ويظهر أنه من تمام النعمة والعلم عند الله والسلام. س – عن قوله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم:: إنما أنسى ليستن بي، أتراه ينسى أم دليل على أنه لا يقع له سهو ولا نسيان؟ بين لنا ذلك
مأجورًا إن شاء الله
ج -
أما هذا الحديث فلا أعرفه وإن أنه
صح
حديث
فمعناه أن السهو يتمع لى لأكو قدوة لأمتي في التأسي بي في بيان حكم
السهو، لأنه لو يسه صلى الله
لم يسه
عليه وسلم لما كان منه فعل سجود
السهو، فلما سهى وسجد كان ذلك أسوة لأمته والله أعلم.
س – وسئل عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: و لا تسبوا الدهر
فإن الله هو الدهر» قال السائل ما معنى قوله فإن الله هو الدهر
ج - إن معنى ذلك متوقف على معرفة سبب هذا الحديث، فإن الجاهلية كانوا يزعمون أن مرور الأيام والليالى هو المؤثر في هلاك الأنفس، وينكرون مالك الموت وقبضه الأرواح بأمر الله، وكانوا
(1) سورة الحجر، آية 47. (2) سورة الصافات، آية …