العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

- 264 -

-

س - عن الوضوء في غسل الميت أسنة هو أم مندوب إليه أو مستحب قال السائل وجدت في بعض الكتب أنه لا وضوء في غسل الميت فإنه كان سنة، فهل كان سبب وفيمن وقع، ولم يكن في حديث أم عطية الأنصارية في مسند الربيع ذكر الوضوء إذ في الرواية عنها قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال: «اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة شيئا من كافور) إلخ، فهذا الحديث كما ترى فيه صريح ولا إشارة للوضوء ولعله كالغسل من الجنابة لكن في الجنابة اشتهر وضوءه صلى الله عليه وسلم قبل الغسل بعد الاستنجاء، ولم أر في غسل الميت من ذكر الوضوء كما رأيت في غسل الجنابة ولا أرأنى أحفظ عن البخارى من كتاب الجنائز منه ما يومئ إلى الوضوء فضلا عن التصريح به ولعله مذكور ونسيته، فضلا بالبيان.

مأجورا إن شاء الله

مرکزتحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي

كذلك أنا ج - لم أحفظ دليلا خاصا في وضوء الميت عند غسله، ولعدم الدليل قال من قال لا وضوء فيه وهو مقتضى قول موسى بن أبى جابر في رواية هاشم بن غيلان عنه، وقال محمد بن روح وأبو على الحسن بن أحمد إن غسل الميت كالغسل من الجنابة وأثبتوا فيه الوضوء إلا أن حيان البغدادى قال لا يمضمض ولا ينشق وقال موسى يمضمض وينشق وقيل لا يبالغ فى المضمضة والاشتنشاق حذرا من ولوج الماء إلى فمه وخياشيمه، فهذا الحال يدل على عدم الدليل الخاص بالمطلوب إذا لو كان ثم دليل لرجع إليه الكل وإن القائلين بالوضوء إنما قالوا بذلك قياسا على الغسل من الجنابة لا غير وهو فى الغسل من الجنابة مسنون،

والله أعلم والسلام.

٧٥٦ / ١٬٥٦٦