العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

-

266

سعيدا فقد أشار أبو نبهان رحمة الله عليه إلى أن القراءة تكون زيادة في حسناته ويستأنس بها الميت، ويحكى فى بعض التواريخ أن أحمد بن طولون كان فى بعض الزمان السابق أميرا على مصر وكانت له يد على بعض الناس فلما مات ابن طولون جاء الرجل الذى له عليه النعمة فقام يقرأ القرآن على قبره ليكافئه بذلك على نعمته فرآه مرة في النوم فنهاه على القراءة على قبره وقال ما قرأت آية إلا قيل لى ألم تسمع هذه، هذا زبدة ما أشار إليه العلماء، وعندى فى قراءة القرآن على القبور نظر سبقنى إليه شيخنا الخليلي رحمة الله عليه حيث كره قراءة القرآن على القبور وإن قال العلامة الصبحى إن الوصية بذلك ثابتة وهى من أبواب البر والطاعة وإن صرح بعضهم أن جوازها قول أكثر من عرف وأنه المعمول به عندهم فإن السنة عن رسول الله الله عليه وسلم قد جاءت في زيارة القبور بغير تلاوة القرآن وإنما هي بالتسليم على الموتى المؤمنين والدعاء لهم وعلى هذا استقرت السنة وبه ثبت العمل مع الصحابة فمن بعدهم، والله أعلم

س

-

صلى

عما يوجد: (لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد بن معاذ)

ما عندك في هذا الحديث مع أن

الموت من الآخرة.

سعد بن

معاذ كما علمت فيه وما بعد

الله ج - ليس فى الحديث طعن لطاعن وقد ذكره الربيع

رحمه

موقوفا على ابن عباس في أكثر النسخ ومرفوعا في بعضها وضغطة القبر لا تنافى سعادة سعد لأنها ضمة في أول وهلة ضمته لتمحص عنه بعض ما كان عليه ثم يفرج عنه وليست الضغطة كعذاب القبر الثابت للأشقياء وقد اختلف في البرزخ، قيل من الدنيا وقيل من الآخرة وعلى كل حال فليست الضغطة بأشد من الأهوال والأفزاع التي تكون فى المحشر فإن طبع

٧٥٨ / ١٬٥٦٦