العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

267

البشر الفزع من مثلها وإن لم يحزنه الفزع الأكبر للبشارة الحاصلة له من قول الملائكة عليهم السلام هذا يومكم الذي كنتم توعدون، والله أعلم. س – عن مال موقوف غلته لأكفان الموتى أتحل لجميع الأموات من أهل القبلة أم لأهل النحلة الاباضية إذا لم يحصص الموقف وكم للكفن من ذرع وثوب للميت ويؤخذ للكفن من أعلى الثياب أم من الأوسط أم الأدنى إذا كان يستر؟ صرح لنا مأجورا.

ج - إذا لم يقيد الموصى الموقف لهذا المال فالظاهر جواز انفاذه في جميع موتى أهل القبلة، لأن لموتى المخالفين من أهل القبلة من الحق ما لموتى أهل الدعوة ما عدا الولاية فهم شركاء في حكم الغسل والكفن والصلاة عليهم ودفنهم فى مقابر المسلمين إلى غير ذلك من الحقوق، ويجوز شراء الوسط من الثياب للأكفان من هذا المال ويجزى الأدنى إذا كان مما يجتزى به للكفن وأما الأغلى فلا أحب شراءه من هذا المال لأن الأحياء أحق به ولأن الكفاية بدونه حاصلة ولأن شراء الوسط فما دونه تعميم نفع إذ قد يقوم ثمن الأغلى من الثياب يحمله من الوسط فما دونه وتكفين ميتين خير من تكفين ميت واحد، والموقف طالب للثواب فى الظاهر فيفعل له ما هو أعظم أجرا، والله اعلم.

س - عن مال موقوف ليكفن بغلته الموتى وهو ببلد أو محلة مخصوصة فإذا فضلت الغلة عن موتى تلك المحلة أو البلد يجوز أن يعطى منه الأمين

ببلد ثانية والوكيل لم يعلم أن ذلك مقيد بمحلة دون أخرى أو مطلق ج - الأصل أنه غير مقيد حتى يصح القيد وله أن ينفذ ما فضل عن ذلك البلد في البلد الذي يليه ثم الذي يليه، وإذ لم تكن فضلة فأحق به أهل بلده، والله أعلم.

٧٥٩ / ١٬٥٦٦