الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩ص
1
باب فى الزكاة
عن أناس مشتركين في مال هل يجوز لهم أن يعطى بعضهم
زكاة بعض بعد قسمة الثمرة أو قبلها؟ تفضل بين لنا ذلك.
ج
أما زكاة ذلك المال المشترك بينهم فلا يحل لأحد منهم أن يأخذها لأنها زكاة جميعهم فآخذها أو آخذ شيء منها إنما هو آخذ لزكاته أو لشيء من زكاته سواء عندى قسمت الغلة أو لم تقسم فإنها إنما وجبت الزكاة في جملة الغلة فقسمتها بعد الدراك لا يكون قسما للزكاة بل الزكاة باقية على اشتراكها الأول، وعلى هذا فيجب على كل واحد من الشركاء أن يحافظ على إخراج الزكاة من كل قسم من أقسام الغلة لأن جزءا من زكاته فيها، ويصح أن يكتفى بالشريك الثقة فى إخراجها، والله أعلم.
س - عن زكاة قوم هل يجوز لهم انفاذها لمن يدعى أن له عليهم حقا كالدماء وغيرها دفعا بها لدعواه وخصومته وإخماد الفتنة وهل سواء كان
عليهم حق أم لا؟ بين لنا ذلك
ج
بأن الزكاة لا يدفع بها مغرم ولا يجلب بها مغنم فإن كان الذى ينازع في هذا الحق له ما ينازع فيه فاعطاؤه من الزكاة لا يحل قطعا لأنه دفع للمغرم الواجب، وإن كان ليس له شيء وإنما يعطى تقيه فالزكاة
لا يتقى بها، ولو جازت التقية بالزكاة لجازت للجبابرة، والله أعلم.
س - عمن تلزمه زكوات من بقر وغنم وجمال وتمر وبسر مطبوخ وغير ذلك من نقد دراهم فضه وذهب وصيغه و كائن ما كان مما تلحقه فيه