العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

-

271

-

ج - ظاهر الأحاديث النبوية تعيين ماستى بالأنهار بعشر غلتها وفيا سقى بالنصح بنصف العشر، هكذا وردت السنة من غير اعتبار للماء الذي يسقى به ثم جرت فتوى أهل المذهب على هذا الظاهر ومانقلته

أم.

مستعد أأصل هو من كتاب الرحمة يخالف هذا الظاهر، لكن القياس يصوبه فإنه إذا قيل إن الشارع إنما أوجب فيما سقى بالنصح والنزح نصف العشر لما فيه من المؤونة والمغرم بخلاف ما سقى بالأنهار فإنه لا مؤنة فيه ولا مغرم وقد رأينا هذا المعنى الذى لأجله أسقط نصف العشر موجودا فى الماء المشترى وإن كان من نهر فأوجبنا عليه نصف العشر قياسا على ما ورد في الزجر كان ذلك صوابا من القول فالنخيل المسقاة بالقعد تكون في هذا المعنى كمثل المستقى بالماء المشترى

إذ لا فرق بينهما في ذلك لكنى لم أجد هذا المعنى عن أحد من أصحابنا

والله أعلم.

س - عن الزكاة في إخراج القيمة أو العين فأجاب عنها بالاختلاف ثم طلب منه السائل أصح الأقوال فيها، وهل يكون الخلاف شاملا الجميع المزكي من نخيل وغيره، قال السائل: فإن كان لى نخل في موضع لا يوجد. الصالح في أمور دينه فيه، أترى الأصح والأفضل أن أبيع تلك الزكاة بدراهم وأنقلها حيث شئت، فما الأفضل في ذلك لما كانت عينها لا يتأتى لى حملها؟ تفضل علينا بحل ذلك.

ج - نعم الخلاف في ذلك شامل تجميع أنواع المال ولا تصحيح عندى لأحد حد القولين فى هذا الحال إلا أن ظاهر كلام الإيضاح يقتضى تصحيح القول بإخراج العين من كل شيء، وكأنه هو الأظهر والأفضل وزكاة كل بلدة إنما تفرق في فقرائها وهو الأفضل في حق أهلها، لكن ظاهر كلام أبي إسحاق رضوان الله عليه جواز نقلها من تلك البلدة إذا كان في نقلها

،

٧٦٣ / ١٬٥٦٦