العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

-

س - عمن استطنا من غير الأمين وغير مأمون على إخراج الزكاة أيحل له دفع جميع الثمن ولم يقطع دراهم الزكاة أم لا

ج - (1) يحل له بل ويلزمه ذلك إذا طالبه لأن الزكاة عبادة على صاحب المال لا يجوز لأحد اقتطاعها من لأحد اقتطاعها من ماله بغير إذنه إلا للإمام ونائبه وهو في ذلك مع نفسه: (فَمَنْ شَاء فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاء فَلْيَكْفُرْ) واحب أن يطنى من عند الأمين على الزكاة خروجا عن الخلاف إذ قد قيل إن الزكاة

شريك وإنها أمانة وعلى هذا القول فلا يقع عليها الطنا، والله أعلم.

-

عن الدراهم الموصى بها للفقراء عن زكاة لزمت الموصى، هل للوصى أن ينفذها في سائر أصناف الزكاة الثمانية التي ذكر من الله في كتابه العزيز، أم يلزم اتباع ما عينه الموصى من تلك الأصناف ولو ذكر في الوصية أنهن زكاته أو من زكاته أو عنها تفضل بكشف ما جاز فيها من

وجوه الحق.

کي چوت کي علوم اسلامي

ج - في الأثر ما نصه، وإن قال لوصيه ادفع زكاتي هذه إلى فلان الفقير فدفعها إلى غير ذلك الفقير فلا يجوز ذلك للوصى لأنه لم يمتثل أمر الموصى، وأما ضمان مادفع فلا أقوى على تضمين الوصى ذلك لأنه قيل إنه يقوم مقام الهالك بعد موته وعليه التوبة من خلافه اه كلام الأثر، وبه يستدل على منع مخالفة الوصى لأمر الموصى ويدل على صحة المنع من ذلك ظاهر قوله تعالى: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَاسَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2) فخذ من مجموعه هذا المنع من أعطائها لغير الفقراء الأصناف إذا أوصى بها للفقراء، ورفع الضمان عن الوصى في هذه

من سائر

(1) اختلف العلماء في جواز طناء المال الذي لم تخرج زكاته والأصل في هذا خلافهم فيمن باع

ماله وليس له ا هـ.

(2) الآية 181 من سورة البقرة.

٧٦٧ / ١٬٥٦٦