العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

-

278

يفضل من بعد ما يفرض له من القوت والمؤونة حولا فإنه يعطى من ذلك الفاضل ا هـ وذهب أصحابنا من أهل خراسان إلى أنه لا يجوز له أن يعطى الزكاة الأولياء فإن أعطى غير الولى ضمن، وإليه ذهب أبو إسحق إلا في خصلتين، إحداهما أن لا يوجد أحد من أهل الولاية، والثانية أن يوجد منهم إلا أنه يفضل من بعد ما يفرض له حولا من النفقة والمؤونة فإنه يعطى حينئذ

والله أعلم. س - عمن يخرج حق الله من ماله في شهر معلوم ثم ذهبت دراهمه في الدين وتأخرت عن ذلك الشهر بعدت أو قربت ومنها يخاف ذهابها إلا أن يقضاها ما يلزمه في ذلك؟.

ج - إذا قبض دراهمه فليزكها عن المدة الماضية كلها ولا يلزمه غير ذلك إن شاء الله، والله اعلم.

س - عن قول بعضهم إن فى الخيل والحمير والعبيد زكاة ما دليله؟. الله أعلم بذلك، وإن أراد ثبوت الزكاة في هذه الأنواع إذا ج - اتجر بها فظاهر لثبوت الزكاة في جميع أنواع التجارة، وإن أراد ثبوت الزكاة فيها مطلقا عارضه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفع الزكاة عنها، ولعل القائل بذلك لم يسمع الحديث فقاسها على الأشياء

المزكاة لأن كلا منها مال، والله اعلم.

س.

-

عن قول بعضهم إنه لا يحمل في الزكاة الذهب على الفضة

ولا الشعير على البر ما وجهه؟.

ج - إن القائل بذلك رأى أن الذهب جنس برأسه، والفضة جنس

برأسها، وكذلك البر والشعير، كل منهما جنس على حدة وإذا وجبت الزكاة في شيء من الأجناس أخرج منه بعينه، ولا تجب في غيره إلا إذا وجبت فيه بنفسه، حاصل المقام أن الزكاة لا تجب عند هذا القائل في جنس

٧٧٠ / ١٬٥٦٦