الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠280
ج - كل ذلك مجز إن شاء الله لأنها إذا أخرجت فقد أديت سواء أخرجها
واحد منهم بإذن الآخر أم أخرج كل نصيبه وهذا في خاصة أنفسهم
وأما أخذها للإمام فإنه يأخذها من الجملة إذا لا يفرق بين مجتمع
،
والله أعلم ص - عن اختلافهم فيما أكل من تمر قبل الجداد أوحب قبل الجزاز هل يحسب في الزكاة أو لا قولان ما وجهه؟.
ج - أما القائل بحسبان ذلك فقد اعتبر وجوب الزكاة بالدراك
وهو صلاحية الثمرة للأكل وإذا وجبت فلا معنى لانحطاطها بالأكل وأما صاحب القول الآخر فقد جعل وجوبها عند الحصاد لقوله تعالى:
،
(وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حصاده (1)) والله اعلم.
-
عن اختلافهم في الزكاة هل هي حق للأرض أو للزرع قولان
ما وجههما؟:
ج - الله أعلم ولعلهم اختلفوا فى معنى ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماءُ العشر) فمنهم من حملها على الأرض، ومنهم من جعلها للزرع والثمار والستى صالح للكل لأن الأرض تشرب الماء وكذا الزرع وأكثر المذاهب عندنا أنها حق للزرع كما صرح به في رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن فيما سقت السماء والغيم والعيون من الزرع والثمار العشر. وفيما ستى بالسانية أو النصح نصف العشر وذكر عن الربيع وابن عبد العزيز أنه ما قالا إذا كانت الأرض خراجا فلا عشر فيها إذا لا يجتمع خراج وعشر. وقال بعضهم فيا اشتراه ذى من أرض أو نخل أو نعم من أرض المسلمين ولو تداوله ذمى بعد آخر ففيه الزكاة إن كان أصله من أموال المسلمين، ويمنع من إخراج ماشيته من أرضهم لأرض الشرك إن كانت
(1) الآية 142 من سورة الأنعام.