العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

معنى واحد،

ثم

اختلف القائلون بالفرق بينهما فمنهم من قال الفقير

الذى له بلغة من العيش. والمسكين الذى لا شيء له، وقيل الفقير هو من يسأل، والمسكين من لم يسأل. وقيل الفقير الزمن المحتاج، والمسكين الصحيح المحتاج وهذا كله من باب اللغة

وأما الضعيف ففى أصل اللغة من ضعف جسمه ورأيه وهو في عرفنا من ضعف حاله حتى صار شديد الحاجة. وأما الأرملة فهو الفقير الذي لا يقدر على شيء من رجل أو امرأة وفى شرح القاموس حكى ابن بري عن ابن قتيبة قال إذا قال الرجل هذا المال لأرامل بنى فلان فهو للرجال والنساء لأن الأرامل يقع على الذكور والنساء قال وقال ابن الأنبارى يدفع للنساء دون الرجال لأن الغالب على الأرامل أنهن النساء وإن كانوا يقولون. رجل أرمل كما أن الغالب على الرجال أنهم الذكور دون الإناث وإن كانوا يقولون رجلة اه والله أعلم. س – عن زكاة التمر إذا أخذ الصارم قفيزا من جملة التمر قبل " إخراج الزكاة منه وحسبه من الزكاة وأعطاه الفقراء الحاضرين الكف والكفين يجوز له ذلك في الحكم أم لا؟ ويجوز له إن أطعم مسكينا في بيته عشاء وغداء ويحسبه من الزكاة بغير تمييز أم لا؟ ويجوز له أن يجعل الضيافة من الزكاة إذا ميز تمرا من الزكاة وباعه بدراهم واشترى بهن الأرز أم لا؟ وإن جاز له ذلك يجوز له أن يخلط أرزا ولحما لمأكله

واللحم

هو وعياله فى أرز الضيف قياسا على شركة اليتيم ..

ج -

-

أما ما أعطاه الفقراء حال الحصاد لا عن عناء فله أن يجعله من

الزكاة إذا نواه منها عند الإخراج وإن كان من عناء لزمه لهم حيث عاونوه بالحصاد فلا يصح جعلها من الزكاة إذ لا يدفع بها مغرم ولا يجلب بها مغنم، والمستحب له أن يجعل ذلك صدقة من غير الزكاة فقد قيل إن لهم

٧٧٦ / ١٬٥٦٦