العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

286

لابن السبيل حقا في الزكاة بقوله: «إنما الصدقات للفقراء إلى قوله وابن السبيل) فما بالك تمنعها من الضيف وهو ابن السبيل، قلت لا أمنعها منه بل يعطونه إياها كما هي فما بالهم يطعمونه بها أقبضها منهم ثم وكلهم في ذلك حتى يكونوا وكلاء فى طبخ طعامه أم تراهم دفعوا بها عن أموالهم مع أنه لا يدفع بها مغرم، ثم إن ضيافه أهل الزمان مخالفة في قواعدها غالبا للضيافة المشروعة والله أعلم بحالها في كثير من الناس: وأما قول محمد بن روح إنما الضيافة على السلطان وعلى عماله في بيت مال الله لأن الله عز وجل جعل لابن السبيل حقا في الصدقات: قال وأما سائر الناس فليس أرى عليهم ضيافة إلا من زكاة أموالهم فيحتمل أنه أراد أن يعطوا الضيف من زكاتهم ليخرجها في حوائجه ولا يدل على أنه أجاز أن يطبخوا له الطعام ثم يحسبونه من الزكاة، ولعمرى إن فتح هذا الباب يفضى إلى انطماس فرض الزكاة فإن الناس متى علموا جواز ذلك أخروا زكاتهم لضيافتهم فينطمس شعارها وتنمحى آثارها حتى إن القرية بأسرها إذا علموا بذلك لا يخطر على لسانهم ذكر الزكاة لجعلهم إياها ضيافة فيأتى من بعدهم فيسلك سبيلهم وهكذا إلى غير نهاية فيصح أن يحكم على أهل تلك القرية بأنهم تركوا الزكاة حيث علم منهم ذلك الحال، والله أعلم.

س

-

عن الرجل هل يلزمه عول أولاد أولاده إذا كان عنده ولدان

وماتا وخلفا أولادا ذكورا وأناثا في. ند وغيرها وليس لهم مال يكفيهم

لنفقتهم ويدفع لهم من زكاة ماله يحز له أم لا؟

ج - إذا لم يكن لهم مال لزمته نفقتهم ما داموا صغارا وهم في ذلك الحال كأولاده من صلبه لأن الإجماع قد أنزل أولاد الأولاد في الميراث منزلة الأولاد وكذلك النفقات، وهذا كله عند عده آبائهم وليس له أن يطعمهم

٧٧٨ / ١٬٥٦٦