الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨—
YA
والأذهان ولا تكتنهها الأوهام هيئة عليه تعالى، ولا يصل السامع إلى الوقوف على هذا المعنى إلا بإجراء العبارة فى مثل هذه الطريقمه من التخييل،
قال الزمخشري: ولا ترى بابا فى علم البيان أدق ولا أرق من
هذا
الله
الباب، ولا أنفع وأعون على تعاطى تأويل المشتبهات من كلام تعالى في القرآن وسائر الكتب السماوية، وكلام الأنبياء فإن أكثره وغلبته تخييلات قد زلت فيها الأقدام قديماً، وما أوتى الزالون إلا من قاة عنايتهم بالبحث والتنقير حتى يعلموا أن في عداد العلوم الدقيقة علما لو قدروه حق قدره لما خفى عليهم أن العلوم كلها مفتقرة إليه وعيال عليه، إذ لا يحل عقدها المؤربة ولا يفك قيودها المكربة إلا هو، وكم آية من آيات التنزيل وحديث من أحاديث الرسول قد ضيم الخسف بالتأويلات الغنّة والوجوه الرّثة لأن من تأول ليس من وسيم
عير ولا نفير ولا يعرف قبيلا من دبير اه كلام الزمخشري
مرکز تحقيقات ک چوري علوم اداري
في هذا العلم والله أعلم. س - عن الوجه فى قوله تعالى: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلال
(
هذا
(1)) أن وجهه والإكرام باسم الجزء، فإن اعترض معترض أن قولكم هذا يقتضى التجزيء تعالى عن ذلك حيث قلتم من تسمية الكل باسم الجزء؟ انتهى تفضل
وجهه هو ذاته فكان عندهم من تسمية الكل
الله
بالجواب.
لأن
،
مفهوم
الألفاظ.
ج - هذا الاعتراض غير مسموع لا تصدق عليه تعالى، لإطلاق الوجه على جميع الذات في حق غير الله
تعالى من إطلاق اسم الجزء على الكل وإذا صح هذا الإطلاق في حق
(1) سورة الرحمن، آية 27.