العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

-

79

-

المخلوق لم يمتنع إطلاقه في حق الغير أيضًا، وبيان ذلك أنه إذا ثبت التجوز في هذه اللفظة فلا مانع من اطرادها حيث لا كل ولا جزء، وحاصل المقام أن صفات الله تعالى لا تقاس بصفات الخلق، ولم يمكن التعبير عن صفاته تعالى إلا بالألفاظ المعروفة عند الناس، فعبر عنها بالألفاظ المعروفة، فما كان حقيقة ثبت حقيقة، وما كان من الألفاظ. مجازا ثبت مجازا، وصحة التجوز العلاقة المعهودة في حق غير الله تعالى، وبالجملة فلا يتوقف التجوز في الألفاظ على وجود مفهوماتها، بل إذا صح المجازفى موضع العلاقة صح في غير ذلك الموضع لتلك العلاقة ما لم يمنعه مانع والله أعلم

س - عن المصورين فى حديث: (لعن الله المصورين، هل هذا تصوير وهي في بارئ النسم، أو مصوري هذه الصور الحجرية والأصنام الحيوانية أو الوثنية؟ وما مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:

ه لا تفضلونى على أخي يونس بن متى

ج - ظاهر الحديث أن المراد به فاعل الصور، إذ في بعض

الله تعالى فهو

:

الأحاديث تصريح بذلك، أما توهم التصوير في حق أمر بعد انقضاء السلف الصالح، وأكثر الأحكام الشرعية المنصوص

حدث

عليها توجهت على وقائع حدثت في زمان النبوة وهلاك المشبهة معلوم بمخالفة المنصوص في صفات الله تعالى، وأما حديث لا تفضلونى إلى آخره فيحتمل أنه قال ذلك عليه الصلاة والسلام تواضعاً، ويحتمل أنه قال قبل أن يعلم أنه أفضل الأنبياء، وعلى هذا التقدير فالحديث منسوخ والله أعلم.

٧٩ / ١٬٥٦٦