العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

وسئل عن هذين البيتين:

-

296 -

من فيه للإسلام نفع جائز أخذ الزكاة له فقيرا أو غنى کمدرس قاض ومفت عامل وكذا الإمام المسجد ومؤذن قال السائل: أفتنا فيهن أهن كما يتبادر في فهمنا أم شي مخالف لما فهمنا؟ تفضل بالجواب

ج

يدج منها

: أما البيتان فعلى ظاهرهما لكنهما على خلاف المذهب، فإن المذهب عندنا أن الزكاة لا تحل لغنى، واستثنوا من ذلك من كان له في الإسلام عناء أو غنى، فأما ذووا العناء في الإسلام فهم العاملون على الزكاة وهم سعاة الإمام فإن الإمام يدفع إليهم منها وإن كانوا أغنياء وذلك لهم حلال بنص الكتاب فى قوله تعالى: (والْعَامِلِينَ عَلَيْهَا (وأما ذوو الغناء في الإسلام فهو من يستغن المسلمون بعلمه ويرجعون إلى إفتائه، فإنه قد قيل إن لمثل هذا العالم أن يأخذ من الزكاة وإن كان غنيا ورخصوا له أن أيضا مع أنهم قالوا لا يحج بالزكاة وكأنهم أخذوا ذلك من قوله تعالى:) وفى سَبِيلِ الله) وذلك في آية الصدقات ويدخل الغارم على قول تحت ذي العناء، وهو الصنف الأول من المستثنى، فقد قيل إنه يأخذ من الزكاة الغرامة وإن كان غنياً وأما سائر الأصناف المذكورين في البيتين فلا أعرف قولا عن أصحابنا يبيح لهم ذلك إلا أن القاضى إذا أخطاً في حكمه بما يوجب عليه الضمان ولم يدرك رجوعه فقد قالوا إنه يقفى ذلك من بيت المال فإن تعذر فله أخذه من الزكاة وإن كان غنيا وهو داخل تخت الغارم هذا ما حضرني، والله أعلم

ص

-

عن الزكاة أهى من حقوق الله أم من حقوق العباد إذا وجبت

على الإنسان ولم ينفذها من ماله مدة سنين ثم أقلع ورجع ما يلزمه من

ذلك؟

٧٨٨ / ١٬٥٦٦