العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

-

298

ج - أما زكاة الحلى فواجبة إذا بلغ نصاباً ولو لم يملك صاحبه غيره يؤخذ منه ويؤدى لأن نفس النقد مال، وأما إعانتها من الزكاة فيما ازمها من حق العباد فجائز إذا لم يكن لزمها ذلك من معصية أو إسراف وتكون غارما، وأَما إعانتها من مال الفقراء فإن كان الزوج قد أدى إليها حقها اللازم عليه فلا يجوز لأنها إذا غنية، وإن كان قد قصر في أداء الواجب إليها فهذه تكون بمنزلة المظلوم ماله وتعطى من مال الفقراء وقد سمى فقراء ولهم أموال أخرجوا منها إياها. فقال عز من قائل: (للْفُقَرَاء المُهَاجِرِينَ الَّذِين أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وأَمْوَالِهِمْ (1)) الآية، والله أعلم

الله المهاجرين

س - عن سفهاء القبيلة إذا جنوا جناية وأراد جباة البلد أن يدفعوا مغرماً لتلك النازلة مصلحة للقبيلة، أيجوز لمن أرادوا منه غرامة أن يدفعها من الزكاة؟.

ج - ليس هذا من الغارمين في شيء لأنه لأنه مفسد مسرف وإن تحمل الغرامة كبير القبيلة لدفع البلاء فذلك الكبير يشتبه أن يكون غارما لتحمله هذه الحمالة لمصلحة القبيلة، والله أعلم

س - عن التاجر إذا وجبت عليه الزكاة وله دين لم يجب بعد وجاء وقت زكاته ما الذي عليه فيه؟.

ج - إذا كان يوم زكاته جمع جميع ما عنده وماله عند الناس وزكاه كله، وإن شاء أن يزكي كل دين بعد وجوبه فذالك له وهو أشق عليه

والأول أحزم، والله أعلم

س - هل يجوز أن يعطى من الزكاة من يعوله الفقير وكذلك الذي يعوله الغنى إذا لم يقم بحقه أفتنا؟

(1) الآية 8 من سورة الحشر.

٧٩٠ / ١٬٥٦٦