العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

313

-

من بعضهم لبعض ثم إن حكمة مفروضيتها وهي التطهير للصائم من اللغو والرفث تقتضى عموم وجوبها على كل صائم غنيا كان أو فقيرا، ويعضده ما في الرواية الأخرى عن ابن عباس قال كان صلى الله عليه وسلم يقول: شهر رمضان معلق بين السماء والأرض ولا يرفع إلا بزكاة الفطر: و بيان ذلك أنه يجب على كل عاقل أن يطلب من ربه قبول صومه وطاعته، وإذا كان القبول معلقا بشيء من الأحوال الممكن فعلها وجب على العاقل امتثال ذلك، إذ المقصود من الطاعات القبول وهذا حال يشترك فيه الغنى والفقير، ومرادنا بالفقير من وجد ما يخرجه فى يومه ذلك من غير ضرر بالعيال ولا تحمل دين ولا سؤال مخلوق، فأما من لم يجد فلا يلزمه إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها والله أعلم.

س - عمن له مماليك بزنجبار لكن كما تعلم قد استولوا عليهم النصارى حتى صارت ساداتهم لا يصرفونهم في شيء إلا قليلا أيكون على المالك إخراج زكاة الفطر عنهم، أو تنحط لأجل هذه العلة

ج - ليس عليه فطرة الأبدان عن العبد المغصوب ولا عن المتغلب الذي لا يقدر عليه بالملك والله أعلم. وقال أيضا إذا منعوا من التصرف بهم فهم في حكم العبد المغصوب وليس على السيد عنهم فطرة، وأن أقاموا مع سيدهم وقاموا في خدمته وامتثلوا أمره ونهيه ولم يلتفتوا إلى المنع الصادر من النصارى فعليه أن يؤدى عنهم الفطرة وإن كان لا يمكنه بيعهم للمنع المذكور،

والله أعلم. س - عن صدقة الفطر هل يجوز أن يفرق عن الحب أو التمر دراهم، وهل يجوز أن يقسم الصاع بين اثنين أو ثلاثة أو أقل أو أكثر حتى تكمل حسبة الصاع عن النفس المعهودة أم لا يجوز ذلك؟.

٨٠٥ / ١٬٥٦٦