الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧باب الصيام
وهذا نص مسألة أجاب فيها هذا الشيخ من أوصى بأجرة من يصوم عنه شهر رجب ففات يوم من الشهر بأن غم هلاله فصح في أثناء نهار
أول يوم منه
ج - نعم يصوم الشهر ويقضى ذلك اليوم ويتم ثلاثين يوما وليس بأشد من صوم رمضان والله أعلم فلينظر فيه كتبه العبد راشد بن عزيز الخصيبى نعم هو كذلك فيما معى والله أعلم كتبه الفقير سعيد بن ناصر الكندى الله بيده أراه صوابا كتبه العبد صالح بن على قيل للشيخ المجيد عبد
ابن حميد السالمي ما تقول في هذا فأجاب بما نصه أقول والله أعلم. إن هذا الصوم على هذه الصفة غير مجز عن الوصية لأن الموصى إنما أوصى بأجرة صوم رجب فصوم بعضه غير مجز عنه ولا تحل الأجرة عندى لهذا الصائم
لأنه
لم يف بما استؤجر عليه، وإن قضى ما فاته مستدركا ما عليه من الشهر الذى يليه لأن ذلك القضاء هو من غير الشهر المذكور والاجتزاء به عدول عن قضية الوصية، وتبديل لها ولو جاز هذا للزم عليه جواز أن يصوم نصف رجب مثلا ويكمل الباقى مما يليه ثم يتمشى ذلك حتى يلزم أن لو صام يوما من آخر رجب وكمل الباقى مما يليه لكان مجزيا عنه، ولا يخفى مافيه وما يترتب عليه من اللزوم، أيضا لايقال إن هذا اللزوم غير مسلم لأنا إنما أجزنا له ذلك في أول يوم لضرورة وهى خفاء الهلال عليه، وعدم علمه بذلك ولا ضرورة فيما عدا اليوم الأول فلا لزوم. لأنا نقول وكذلك أيضا لا ضرورة في اليوم الأول لأنه إنما يصومه باختياره فله أن يترك صومه أصلاوقياسه على صوم شهر رمضان قياس مع الفارق لأن صوم رمضان من العبادات