الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨-
الدينيه فلا تخيير فيها فثبتت الضرورة وهذا من المعاملات الاكتسابيه يفعلها المرء باختياره وعند الاختيار يرتفع الاضطرار، والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ الا بعدله اهـ. بحروفه
من
قال الشيخ سعيد ناصر قلت الواضح غير هذا ودعوى الفرق هاهنا غير مسلم لأن الصوم للشهر المذكور هنا بالأجر وإن كان المعاملات الاكتسابية لكن لا يخرجه عن كونه عبادة بدنية فيثبت لهذا الصوم ما لغيره من حكم، ويبعد أن يقال فيه إنه أشد من صوم شهر رمضان لأنا نقول إن صوم شهر رمضان هو الأصل لهذه العبادة وسائر الصوم من واجب أو نفل فرع منه وتابع له في هذا ولا فارق عندنا في ذلك وقد ثبت أن للفرع حكم الأصل بإجماع وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الهلال: (إن غم (صادق على كل هلال لكل شهر فمن أين يصح أن يقال بجواز الفرق فى هذا والقائل بجوازه مدع لتخصيص بعض الحكم ناوري علوم ساي
من حكم عام منصوص عليه من قول الشارع، ودعوى الخصوص هاهنا محتاج إلى الدليل، وقول الشيخ إن الاجتزاء به عدول عن قضية الوصية وتبديل لها لأنه قول به، لأن ذلك غير منوى ولا مقصود بالذات، والنيات والمقاصد عليها مدار كثير من الأحكام وخاصة في أمر العبادات،
وقد صح
فهذا الصائم وهذا المؤجر لم يقصدا مخالفة الموصى ولا تبديل وصيته، أن أمرهما ذلك على معنى الاضطرار فيكون من الخطأ المرفوع في حقهما فلا إثم ولا ضمان، ولا يصح أن يقال إنه من الخطا المضمون على الوصى ولا أن يقال إن هذا الأجير الصائم لا يستحق الأجرة وقد أكمل عمله وأتى به على الوجه الصحيح الجائز فى حقه، بل المفتى بعدم استحقاقه الأجر على هذا عليه الضمان إن كان بمنزلة من يضمن بخطئه في الفتيا، ودخول هذا الأجير في عمل الصوم دخول بحكم ثابت له