الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢-
82
معنى أنه فعل له فيكون صفة فعل، فمعنى كونه متكلما على الأول أى ليس بأخرس، وعلى الثانى خالق الكلام، والدليل على أنه متكلم الأنبياء عليهم السلام فإنه تواتر عنهم أنهم كانوا يثبتون له
إجماع الكلام، ويتمولون إنه تعالى أمر بكذا ونهى عن كذا وأخبر بكذا وكل ذلك من أقسام الكلام، فثبت المدَّعَى. قال السائل فإذا تقرر هذا الأنبياء فكيف يَسَعُنا الخروج عن طريقتهم، ونقول لا نسلم إليهم ذلك مع قوله تعالى: (وأطِيعُوا الله وأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ منكم (1)) وأعاد العامل مرتين في طاعتهما ولم يعده في طاعة أولى الأمر فتبين بهذا أن طاعتهما وجبت استقلالاً وطاعة أولى الأمر مفروضة
عن
عليهما تفضل أزل عنا ما أشكل علينا لتتم الفائده وتعود العائدة.
-
ج - لم أعلم إلى الآن أنكم خرجتم عن إجماع الأنبياء كنت أظنكم غير ذلك، وإن كنت تعرض بنا فراجع نفسك فإنك قصرت عن فهم العبارة فنحن نثبت ما أثبته الله لنفسه في كتبه وعلى لسان أنبيائه، فهو متكلم عندنا إجماعا بلا خلاف، والدليل على إثبات ذلك ما ذكره في المشارق من إجماع الأنبياء في إثبات الكلام إلى آخره، والعجب منك كيف خفى عليك ذلك مع وضوحه، وتجعل العبارة علينا وهي لنا على صب المعاني في قوالبها، وما على لكم أن تفهم البقر، والعلم عند الله والسلام س – عن التحية التي اتخذها أهل الحرمين ومن بناحيتهم بدلا من التحية المأثورة عن سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه و سلم وهى السلام فبدلوها بوضع بعض أصابع اليد على الجبهة والصدر أيجوز ذلك أم لا.
(1) سورة النساء، آية 59.
،